السجن 8 سنوات لليبي أدين باحتجاز واغتصاب شريكته في بريطانيا
ليبيا – كشف تقرير إخباري نشرته صحيفة “ذا آيرش صن” الأيرلندية تفاصيل إدانة الليبي قيس العيساوي، البالغ 28 عامًا، باحتجاز شريكته البريطانية تريسي ماكهارغ، البالغة 51 عامًا، لمدة 3 أيام والاعتداء عليها جسديًا وجنسيًا، قبل الحكم عليه بالسجن 8 سنوات.
احتجاز واعتداء
وأوضح التقرير، الذي تابعته وترجمت أهم ما ورد فيه من مضامين خبرية صحيفة المرصد، أن ماكهارغ قالت إنها احتُجزت رهينة داخل منزل العيساوي في مدينة ليفربول، وتعرضت للضرب والاغتصاب ومحاولة فقء عينيها، بعدما حاولت إنهاء علاقتها به قبيل الاحتفال بعيد ميلادها الـ50.
وبحسب روايتها، كانت تخطط لتناول عشاء خاص مع أبنائها وحفيديها بمناسبة عيد ميلادها، لكنها عادت مع العيساوي إلى ليفربول بعدما حضر إلى منزلها معتذرًا ومتوسلًا إليها لاستئناف العلاقة، قبل أن يعتدي عليها في الليلة التالية ويمنعها من المغادرة بإخفاء هاتفها ومفاتيحها.
وأضافت أنه نطحها برأسه وأمسك برقبتها وضغط بأصابعه على عينيها، مهددًا بقتلها واقتلاع عينيها، قبل أن يجبرها على البقاء في المنزل ويعتدي عليها جنسيًا في صباح اليوم التالي، وفق ما نقلته الصحيفة.
الهرب وإبلاغ الشرطة
وقالت ماكهارغ إنها حاولت الهرب وهي لا ترتدي سوى منشفة، لكنها عادت إلى المنزل بعدما وجدت نفسها من دون هاتف أو حذاء، لتظل محتجزة لمدة 3 أيام تحت التهديد والسيطرة.
وأوضحت أنها تمكنت لاحقًا من إقناعه بالسماح لها بالعودة إلى هيرتفوردشاير لزيارة حفيدها المريض، وحجزت تذكرة قطار، قبل أن تلتقط خلال الرحلة صورًا للإصابات والتورم الشديد في وجهها وعينيها وترسلها سرًا إلى صديقتها المقربة.
وبادرت الصديقة إلى إبلاغ أبناء ماكهارغ، الذين تواصلوا بدورهم مع الشرطة، ليُقبض على العيساوي في منزله، فيما قالت الضحية إنها شعرت بالارتياح بعدما أمضت ساعات تخشى ملاحقته لها.
علاقة بدأت عبر الإنترنت
وذكر التقرير أن ماكهارغ، وهي فنية طبية كانت تعمل في دار رعاية تابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، ظلت عزباء لمدة 10 سنوات قبل أن تتلقى في أكتوبر 2024 رسالة من العيساوي عبر تطبيق “سناب شات”.
وقالت إنه أخبرها في البداية بأنه يبلغ 34 عامًا ويعيش في ليفربول ومن أصول ليبية، قبل أن يعترف لاحقًا بأن عمره الحقيقي 27 عامًا وأنه وصل حديثًا إلى بريطانيا على متن قارب، وحصل في العام السابق على الإقامة بتصريح عمل، بحسب روايتها.
وأضافت أنها تبادلت معه الرسائل لمدة 3 أشهر، ثم دعته لقضاء ليلة رأس السنة معها، قبل أن تتطور العلاقة ويسافر بانتظام لزيارتها، مشيرة إلى أنها سامحته على كذبه بشأن عمره بعدما كانت قد وقعت في حبه.
تحول في السلوك
وأوضحت ماكهارغ أنها انتقلت للعيش معه في أبريل 2025، رغم قلق أبنائها من تخليها عن منزلها ووظيفتها، إلا أن سلوكه تغير بعد أسبوع واحد، إذ بدأ بإخفاء هاتفها وإجبارها على تشغيل مكبر الصوت خلال المكالمات وعزلها عن الآخرين.
وقالت إنها أنهت العلاقة في مايو وعادت إلى هيرتفوردشاير، لكنه حضر لاحقًا إلى منزلها باكيًا ومعتذرًا، وأقنعها بالعودة معه، لتبدأ بعدها واقعة الاحتجاز والاعتداء.
وأكدت أنه استهدفها لكونها امرأة أكبر سنًا وأكثر ضعفًا، وأغرقها بوعود الحب قبل أن يعزلها ويحاصرها، مشيرة إلى أن الإصابات الجسدية والنفسية التي خلفتها التجربة ما تزال تؤثر فيها.
الإدانة والحكم
وأفاد التقرير بأن ماكهارغ أدلت بشهادتها أمام محكمة في ليفربول خلال نوفمبر 2025، حيث أُدين العيساوي بتهمتي الاغتصاب والاعتداء الجسدي، وصدر بحقه في الشهر التالي حكم بالسجن لمدة 8 سنوات.
وقالت الضحية إنها انهارت بالبكاء عقب صدور الحكم لشعورها بأن المحنة انتهت، مضيفة أنها سمعت باحتمال ترحيله من بريطانيا، الأمر الذي منحها شعورًا أكبر بالأمان.
وأوضحت أنها توقفت عن العمل وتتلقى حاليًا العلاج للتعافي من آثار الاعتداء، بمساندة أبنائها وحفيديها، مؤكدة امتنانها لاحتفاظها ببصرها رغم الإصابات التي تعرضت لها.
تحذير للنساء
وتخلت ماكهارغ عن حقها القانوني في إخفاء هويتها بهدف تحذير النساء من العلاقات القائمة على السيطرة والإساءة، داعية إلى عدم تجاهل العلامات التحذيرية والتحدث إلى شخص موثوق والرحيل قبل فوات الأوان.
وقالت إن الندوب النفسية التي خلفتها التجربة ستلازمها مدى الحياة، محذرة من أن تجاهل مؤشرات العنف والسيطرة قد يكلّف الضحية حياتها.
ترجمة المرصد – خاص







