انتهاء القرار 2292 يقلص صلاحيات «إيريني» في تفتيش السفن

«إيريني» تنفذ 434 تفتيشًا لاسلكيًا وترصد 60 رحلة جوية مشبوهة خلال يونيو

ليبيا – كشف تقرير إخباري نشرته وكالة “نوفا” الإيطالية تنفيذ عملية الاتحاد الأوروبي العسكرية البحرية والجوية “إيريني”، المكلفة بمتابعة حظر توريد السلاح الأممي إلى ليبيا، 434 عملية تفتيش لاسلكي ورصد 60 رحلة جوية مشبوهة خلال يونيو الماضي، فيما ارتفع إجمالي عمليات التفتيش اللاسلكي منذ انطلاق المهمة عام 2020 إلى 24 ألفًا و441 عملية.

حصيلة العمليات

وأوضح التقرير، الذي تابعته صحيفة المرصد، أن “إيريني” نفذت خلال يونيو 3 مقاربات ودية، وهي زيارات بالتراضي على متن السفن التجارية، ليرتفع إجماليها منذ بداية العملية إلى 803 زيارات.

وبيّنت الحصيلة المحدثة حتى الأول من يوليو الجاري رصد ألفين و807 رحلات جوية مشبوهة منذ انطلاق المهمة، وتنفيذ 33 عملية تفتيش لسفن يُشتبه في انتهاكها حظر الأسلحة، إلى جانب تحويل مسار 3 سفن إلى موانئ دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، فيما ارتفع عدد عمليات التحقق من أعلام السفن إلى 3 عمليات.

وأضاف التقرير أن المهمة تواصل مراقبة 25 مطارًا ومدرجًا و16 ميناءً ومحطة نفطية مرتبطة بالتدفقات اللوجستية والتجارية الليبية، مستندة إلى 5 آلاف و24 مجموعة من صور الأقمار الصناعية وتحليلاتها.

توصيات وتقارير أممية

وأشار التقرير إلى أن مركز الأقمار الصناعية التابع للاتحاد الأوروبي قدم صورًا لدعم العمليات الاستخباراتية والتشغيلية، فيما ارتفع عدد التوصيات بتفتيش السفن المشبوهة في موانئ الدول الأعضاء إلى 108 توصيات، نفذت السلطات المختصة منها 82 عملية تفتيش فعليًا.

وبلغ عدد التقارير الخاصة التي قدمتها “إيريني” إلى فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بليبيا 94 تقريرًا.

قيود التفتيش البحري

وأوضح التقرير أن الإطار القانوني للمهمة تأثر بانتهاء صلاحية قرار مجلس الأمن رقم 2292 في 24 مايو 2026، وهو القرار الذي منح “إيريني” صلاحية تفتيش السفن المشتبه في انتهاكها حظر توريد السلاح.

وأضاف أن عدم تجديد القرار قلّص نطاق عمليات التفتيش القسري في البحر، إلا أن قرار مجلس الأمن رقم 1970 لسنة 2011 لا يزال يمثل الأساس القانوني لنظام العقوبات المفروض على ليبيا، بما في ذلك حظر الأسلحة، لتواصل المهمة جمع المعلومات الاستخباراتية والمراقبة البحرية والجوية وإحالة التقارير إلى السلطات المختصة.

تمديد المهمة

وأشار التقرير إلى تمديد ولاية “إيريني” حتى 31 مارس 2027، بموجب قرار مجلس الاتحاد الأوروبي الصادر في 11 مارس 2025، مع توسيع نطاق عملها ليشمل الوعي الظرفي البحري وجمع المعلومات بشأن الأنشطة غير القانونية المحتملة وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية ووضع خطط للطوارئ.

وبحسب القائمين على العملية، تسهم “إيريني” أيضًا في احتواء ما يُعرف بـ”الأسطول الروسي الخفي”، عبر مراقبة تحركات السفن المشبوهة وممارسة حق الزيارة للتحقق من دولة العلم وفق المادة 110 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

تهريب النفط والبشر

وأكد التقرير استمرار الإطار القانوني الأممي المتعلق بصادرات النفط غير المشروعة من ليبيا، موضحًا أن قرار مجلس الأمن رقم 2819، الصادر في 14 أبريل 2026، مدد التدابير الواردة في القرار رقم 2146 لسنة 2014 والقرارات اللاحقة المتعلقة بالنفط الخام والمنتجات البترولية المصدرة بصورة غير مشروعة حتى الأول من أغسطس 2027.

وأضاف أن “إيريني” تواصل المساهمة في مكافحة تهريب النفط عبر الرصد وجمع المعلومات الاستخباراتية، ومتابعة شبكات تهريب البشر والاتجار بهم من خلال جمع البيانات جوًا ومشاركتها مع وكالة “فرونتكس” والسلطات الوطنية المختصة، إلى جانب دعم بناء قدرات المؤسسات الليبية في مجالات إنفاذ القانون والبحث والإنقاذ البحري.

 

المرصد – متابعات

 

Shares