مقتل مهاجر بنغالي في ليبيا رغم دفع عائلته فدية قدرها 6 ملايين تاكا
ليبيا – كشف تقرير إخباري نشره موقع «فيوز بنغلاديش» البنغالي الناطق بالإنجليزية عن مقتل مهاجر بنغالي رميا بالرصاص في ليبيا على يد شبكة للاتجار بالبشر، رغم دفع عائلته فدية مالية بلغت 6 ملايين تاكا.
وأوضح التقرير، الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد، أن الضحية سوهج منشي، نجل أشرف علي منشي والمنحدر من قرية ماجومداركاندي في مقاطعة ماداريبور بمنطقة راجوير، قُتل بعد عجز أسرته عن دفع مبلغ إضافي قدره مليونان و700 ألف تاكا طلبته الشبكة.
رحلة هجرة غير شرعية تنتهي بالاحتجاز والتعذيب
وأشار التقرير إلى أن منشي كان يعمل دهانًا في بنغلاديش قبل أن يحاول الهجرة إلى إيطاليا عبر مسارات غير شرعية بحثًا عن فرص اقتصادية أفضل، فيما قالت عائلته إنها أبرمت اتفاقًا مع مهربين محليين مزعومين هما موينا أختر وجولهاس سردار، ودفعت مليونين و200 ألف تاكا مقدمًا لتسهيل الرحلة.
وغادر منشي بنغلاديش في سبتمبر 2025 متجهًا أولًا إلى السعودية، ومنها إلى العاصمة طرابلس، حيث احتُجز وتعرض للتعذيب، فيما أرسل المتاجرون بالبشر مقاطع مصورة توثق الاعتداءات بهدف ابتزاز عائلته والحصول على مزيد من الأموال.
مطالب مالية متصاعدة ووعود لم تُنفذ
وبحسب التقرير، جمعت الأسرة في مراحل لاحقة 3 ملايين و800 ألف تاكا إضافية، قبل أن يطالبها المتاجرون بالبشر بدفع 200 ألف تاكا أخرى مقابل وعد بإعادة منشي إلى بلاده، إلا أن ذلك لم يحدث.
وأضاف أن الشبكة عادت في الـ23 من يوليو الماضي وطالبت بمليونين و700 ألف تاكا إضافية، ومنحت الأسرة مهلة حتى الساعة الـ8 من صباح اليوم التالي للدفع، قبل أن يُقتل الضحية رميا بالرصاص وتُخفى جثته.
العائلة باعت أرضًا واقترضت الأموال
وقالت والدة الضحية شاهينور بيغوم إن الأسرة باعت قطعة أرض واقترضت مبالغ كبيرة لتوفير 6 ملايين تاكا دُفعت بالفعل، لكنها لم تتمكن من إنقاذ ابنها، مطالبة بإعادة جثمانه إلى بنغلاديش وإنزال أقصى العقوبات بالمسؤولين عن قتله.
اعتقال متهم واستمرار الملاحقات
ونقل التقرير عن مساعد قائد شرطة مقاطعة ماداريبور بيمال تشاندرا بارمان قوله إن والدة الضحية رفعت دعوى قضائية لدى مركز شرطة راجوير، وإن السلطات ألقت القبض على المتهم الرئيسي جولهاس سردار، فيما تستمر الجهود لضبط بقية المشتبه بهم.
وأوضح بارمان أن معظم المتهمين الرئيسيين في شبكة الاتجار بالبشر موجودون خارج بنغلاديش، بينما يتنقل الموجودون داخل البلاد باستمرار بين أماكن مختلفة، ما يصعب عمليات اعتقالهم، في وقت تتواصل فيه التحقيقات والمداهمات.
ترجمة المرصد – خاص

