الإصحاح البيئي يرد على نتائج «إي كولاي»: مياه النهر خالية من التلوث والمشكلة في الآبار السطحية

الدخيل يرد على نتائج «إي كولاي»: مياه النهر خالية من التلوث والمشكلة تتركز في الآبار والمناطق غير المربوطة بالشبكة

ليبيا – أوضح مدير عام الإدارة العامة للإصحاح البيئي إبراهيم الدخيل موقفه من نتائج المسح العنقودي متعدد المؤشرات في ليبيا لعامي 2024–2025، الصادر عن مصلحة الإحصاء والتعداد بالتعاون مع منظمة «اليونيسف»، والذي كشف عن وجود بكتيريا «إي كولاي» في مياه الشرب لدى 46.4% من أفراد الأسر المشمولة بالمسح.

وأكد الدخيل، في مداخلة هاتفية عبر نشرة أخبار قناة «ليبيا الأحرار» التي تبث من تركيا وتابعتها صحيفة المرصد، أن التقرير المتداول لدى القناة يتعلق، بحسب قوله، بمسح تجريبي أُجري بالتعاون مع «اليونيسف»، معتبرًا أن نتائجه لا ينبغي التعامل معها بمعزل عن طبيعة المناطق ومصادر المياه التي أُخذت منها العينات.

وكانت نتائج المسح قد أظهرت وجود بكتيريا «إي كولاي» في مياه الشرب بنسبة 46.4% إجمالًا، و45.6% في المناطق الحضرية و53.5% في الريف، فيما سجلت سرت 91.9% والجفرة 85.1% والمرقب 72.4% وطرابلس 47.8% وبنغازي 11.9%. كما أظهرت أن 38% فقط من أفراد الأسر يحصلون على مياه مصنفة ضمن خدمات المياه «المدارة بشكل آمن»، ورُصدت البكتيريا في 32.8% من عينات المياه المعبأة.

الدخيل: يجب تحديد مصدر العينات قبل تعميم النتائج

وقال الدخيل إن تقييم نسب التلوث يتطلب توضيح المناطق التي شملها المسح ومصادر العينات، خصوصًا في المناطق الريفية غير المرتبطة بالشبكة العامة، والتي تعتمد على الآبار السطحية والخزانات الخاصة.

وأضاف أن نحو 90% من مدينة طرابلس مرتبطة، وفقًا لتقديره، بمياه النهر الصناعي الخاضعة لبرامج الرقابة والتطهير، مؤكدًا أن نتائج الفحوص المتعلقة بمصادر المياه الرئيسية المرتبطة بالشبكة العامة «مطمئنة» ولا تظهر تلوثًا بكتيريًا.

آبار سطحية وخزانات غير نظيفة

وأشار الدخيل إلى أن المناطق غير المربوطة بالشبكة تعتمد بدرجة كبيرة على آبار سطحية خاصة، إلى جانب تخزين المياه في خزانات قد لا تخضع للتنظيف والصيانة بصورة منتظمة، ما يرفع احتمالات التلوث.

وأوضح أن سلامة المياه في هذه المناطق ترتبط بطريقة حفر الآبار وموقعها وإجراء التحاليل الدورية لها ونظافة خزانات التخزين، معتبرًا أن جانبًا مهمًا من المشكلة يرتبط بكيفية تعامل المواطنين مع مصادر المياه خارج الشبكات العامة.

الدخيل: آبار تاجوراء السطحية ملوثة

وأكد الدخيل أن دراسات سابقة للإصحاح البيئي أظهرت وجود مشكلات في الآبار السطحية بالمناطق الساحلية، مشيرًا بصورة خاصة إلى تاجوراء، حيث قال إن غالبية الآبار السطحية تعاني من التلوث وارتفاع نسب الأملاح.

وأضاف أن المناطق الريفية الساحلية التي لم تصلها شبكات النهر الصناعي أو منظومات التحلية تعتمد على مصادر جوفية قد تكون غير صالحة للشرب، وهو ما يدفع المواطنين إلى اللجوء إلى «مياه السبيل» أو محطات التحلية ومحلات بيع المياه لتوفير احتياجات الشرب والطهي.

وفي ختام حديثه، قال الدخيل إن معظم الآبار السطحية والريفية في طرابلس تعاني، بحسب نتائج الفحوص التي اطلع عليها، من التلوث، مستثنيًا بعض المناطق الداخلية في عين زارة التي أظهرت آبارها نتائج أفضل.

رقابة دورية على مياه السبيل ومحطات البيع

وأوضح الدخيل أن الإدارة تجري تحاليل دورية لمياه السبيل والمياه الموجودة في المساجد، مبينًا أن بعض حالات التلوث تنتج عن عدم تغيير الفلاتر أو ضعف صيانة وحدات التنقية، وعند اكتشافها تقدم التوصيات اللازمة لتغيير الفلاتر وتحسين وضع المحطة.

وأضاف أن مصانع ومحلات بيع مياه الشرب تخضع كذلك للتحاليل الدورية في مختبرات الإصحاح البيئي، ويتم توجيه أصحابها إلى تنفيذ أعمال الصيانة عند رصد أي قصور، مشددًا على أهمية أن يتولى متخصصون عملية سحب العينات نظرًا لحساسية المياه وسهولة تعرضها للتلوث.

دعوة إلى توسيع شبكات مياه الشرب

وأكد الدخيل أن معالجة المشكلة بصورة مستدامة تتطلب توسيع شبكات مياه الشرب لتشمل المناطق غير المرتبطة بمياه النهر الصناعي أو محطات التحلية، بما يقلل اعتماد السكان على الآبار السطحية الخاصة.

وأشار إلى أن مصادر التلوث متعددة، ولا تقتصر على مصدر المياه نفسه، بل قد تشمل سوء تخزينها وترك الخزانات مفتوحة أو عدم تنظيفها، ما يسمح بوصول الطيور والملوثات إليها.

المرصد – متابعات

Shares