الجهاني ينتقد استقالة ناجي عيسى: لم يذكر الأسباب الحقيقية للخطوة

الجهاني: محافظ المركزي أصبح تابعًا لعقيلة صالح وقرارات مجلس النواب تُدار من «مربوعة القبة»

ليبيا – أكد عضو مجلس النواب عصام الجهاني أن منصب محافظ مصرف ليبيا المركزي يتبع تشريعيًا وتنفيذيًا مجلس النواب مجتمعًا، مشيرًا إلى أن المرجعية في حال تعرض المحافظ أو مجلس إدارة المصرف لأي ضغوط أو تهديدات يجب أن تكون السلطة التشريعية.

وانتقد الجهاني، في مداخلة هاتفية عبر برنامج «هنا الحدث» على قناة «ليبيا الحدث» وتابعتها صحيفة المرصد، طريقة إدارة ملف المصرف المركزي، معتبرًا أن المحافظين، سواء السابق أو الحالي أو القادم، بات غطاؤهم السياسي مرتبطًا بما وصفه بـ«مربوعة مدينة القبة»، وأن تجاوز التشريعات النافذة يعني التخلي عن الغطاء السياسي والدستوري لمجلس النواب مجتمعًا.

الجهاني: المحافظ أصبح يتبع شخصًا واحدًا

وقال الجهاني إن وظيفة محافظ مصرف ليبيا المركزي أصبحت، من وجهة نظره، تتبع شخصًا واحدًا داخل مجلس النواب هو رئيس المجلس عقيلة صالح، موضحًا أنه سبق أن طالب بمساءلة المحافظ باعتبار أن مسؤولية السلطة التشريعية لا تقتصر على سؤاله عن الميزانيات والضغوط، بل تشمل كذلك إزالة المعوقات التي تواجهه أثناء أداء مهامه.

وكشف أنه عند المطالبة بمساءلة المحافظ، طلب عقيلة صالح منه، بحسب رواية الجهاني، عدم الحضور والتوجه إلى «مربوعته» للتنسيق معه مباشرة.

انتقاد لطريقة اتخاذ القرارات داخل البرلمان

وأشار الجهاني إلى أن مجلس النواب تجاوز 12 عامًا تحت رئاسة شخص واحد، معتبرًا أن ثلاثة أرباع القرارات والقوانين لا يتخذها الأعضاء مجتمعين، وإنما يجري اتخاذها، بحسب قوله، في «مربوعة عقيلة صالح» بالتنسيق مع عدد من النواب.

ورأى أن هذا الوضع أدى إلى التحكم في ملفات المصرف المركزي والمناصب السيادية، ومن بينها الرقابة الإدارية وديوان المحاسبة.

وأضاف أن مجلس النواب لم يعقد أي جلسة منذ نحو 8 أشهر، رابطًا ذلك بالمطالبات بالإصلاح، كما أشار إلى وجود 45 قرارًا قال إن عقيلة صالح اتخذها منفردًا قبل القرار رقم 46.

انتقاد استقالة ناجي عيسى

وحول استقالة محافظ المصرف المركزي ناجي عيسى، قال الجهاني إنه كان يتعين عليه أن يكون أكثر وضوحًا وشجاعة في الكشف عن الأسباب الحقيقية التي دفعته إلى الاستقالة، معتبرًا أن المبررات التي طُرحت لم تتضمن جميع الحقائق الرئيسية المتعلقة بالضغوط والظروف المحيطة بالملف.

وأضاف أن المحافظ كان يفترض، باعتباره على دراية بالقوانين المنظمة للمصرف، أن يوجه استقالته إلى رئيس وأعضاء مجلس النواب مجتمعين، لأن القرارات المصيرية المتعلقة بالمنصب يجب، وفقًا لرأيه، أن تُتخذ تحت قبة البرلمان.

وألمح الجهاني إلى وجود ما وصفه بـ«طبخة» مرتبطة بالأزمة، لكنه قال إنه لا يريد الخوض في تفاصيلها عبر القناة.

مقارنة مع الصديق الكبير

واعتبر الجهاني أن الإشكاليات الداخلية في مجلس النواب تنعكس بصورة مباشرة على موقع محافظ المصرف المركزي، مستشهدًا بالخلافات التي شهدتها فترات سابقة عندما كان مقر المجلس في مكان ورئيسه في مكان آخر، وما صاحب ذلك من تجاوزات للتشريعات واللجوء إلى المحاكم.

وقارن بين ناجي عيسى والمحافظ السابق الصديق الكبير، قائلًا إن الأخير كان يحضر عند دعوته للمساءلة ويعرض الأسباب والمبررات التي يستند إليها، بينما رأى أن ناجي عيسى «لم يقل الحقيقة» بشأن أسباب استقالته.