تقرير أميركي: استهداف الأمن والنفط يتزامن مع تقدم في مسار توحيد مؤسسات ليبيا

«الحرة»: اغتيال المنصوري وهجمات الزاوية يتزامنان مع مساعٍ دولية لتوحيد مؤسسات ليبيا

ليبيا – تناول تقرير تحليلي نشرته شبكة «الحرة» الإخبارية الأميركية تزامن الأحداث الأمنية الأخيرة في شرق ليبيا وغربها مع تحركات دولية وإقليمية تستهدف توحيد مؤسسات البلاد والدفع نحو تسوية سياسية تقود إلى الانتخابات.

وأوضح التقرير، الذي تابعته صحيفة المرصد، أن هذه الأحداث تمثلت في اغتيال مدير إدارة الاستخبارات العسكرية في القيادة العامة للقوات المسلحة الفريق فوزي المنصوري بمدينة بنغازي، بالتوازي مع هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت للطاقة في مدينة الزاوية.

اضطرابات أمنية وسط تحركات لتوحيد المؤسسات

وأشار التقرير إلى أن التطورات الأخيرة جاءت في وقت تتواصل فيه المحاولات الدولية والإقليمية للوصول إلى حل سياسي يفضي إلى السلام ثم إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، عبر البدء بتوحيد المؤسسات الأمنية والاقتصادية والسياسية.

ونقل عن كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس قوله إن انخراط واشنطن مع الأطراف الليبية حقق «نتائج ملموسة»، من بينها أول ميزانية موحدة منذ 13 عامًا، إلى جانب مشاركة قوات من شرق ليبيا وغربها في تدريبات مشتركة.

وأضاف بولس أن الولايات المتحدة ملتزمة بالتعاون مع الليبيين للوصول إلى سلام دائم والبناء على ما تحقق بشأن وحدة المؤسسات، مؤكدًا أن توحيد الاقتصاد والأمن والمؤسسات السياسية يمثل هدفًا محددًا للإدارة الأميركية بما يجعل ليبيا قادرة على أن تكون شريكًا لواشنطن.

بالقاسم: تقدم فعلي نحو توحيد البلاد

وقال المحلل السياسي إبراهيم بالقاسم إن ليبيا تشهد حاليًا حالة «تفاعل حقيقي» وتقدمًا فعليًا نحو توحيد البلاد وإنهاء الانقسام، معتبرًا أن الأحداث الأخيرة تتزامن مع محاولات إقليمية وأميركية للوصول إلى مقاربة سياسية تجمع الشرق والغرب ضمن سلطة واحدة.

وأضاف بالقاسم أن الحوادث الأخيرة استهدفت، من وجهة نظره، 3 من ركائز الدولة الليبية هي المال والنفط والأمن، معتبرًا أنه يصعب التعامل معها باعتبارها أحداثًا منفصلة رغم وقوعها في مناطق مختلفة، بسبب تزامنها من حيث التوقيت.

ورأى أن هذه الأحداث نفذت بأدوات ليبية وعلى الأراضي الليبية، فيما تتشارك في مسؤوليتها، بحسب تحليله، أطراف من الداخل والخارج متضررة من استقرار البلاد لما قد يترتب عليه من فقدانها لنفوذها.

الزبيدي: توحيد المؤسسات يهدد مصالح قوى مستفيدة من الانقسام

من جانبه، قال أستاذ القانون الدولي بجامعة طرابلس محمد الزبيدي إن الأحداث الأخيرة تعكس صراعًا بين مجموعات وميليشيات مسلحة تسيطر على مصافي النفط وأطراف أخرى تسعى للحلول محلها، معتبرًا أن بعض الجهات المسيطرة قد تلجأ إلى تدمير المنشآت عند فقدان السيطرة عليها.

وأوضح الزبيدي أن توحيد المؤسسات، على غرار ما جرى في ملف الميزانية، يجب أن ينعكس على مختلف القطاعات، محذرًا من استمرار صرف وإهدار مليارات الدينارات دون وجود آليات حقيقية للمحاسبة.

وأشار إلى أن عددًا من الأطراف يخشى خطوات توحيد المؤسسات لما تعنيه من فقدان إمكانيات ونفوذ وعوامل قوة تمتلكها حاليًا، معتبرًا أن ذلك يدفع بعض الجهات إلى العمل على إفشال هذه المسارات.

حديث عن محاولات لعرقلة توحيد الأجهزة الأمنية

ورأى الزبيدي أن استهداف قيادات أمنية بأعمال إجرامية يمثل، وفق تقديره، مؤشرًا على وجود جماعات تسعى إلى عرقلة عملية توحيد الأجهزة الأمنية.

واختتم بالقول إن استهداف القطاعين النفطي والمالي في ليبيا يبدو، من وجهة نظره، مرتبطًا بتحركات خارجية، في وقت تتقاطع فيه هذه التطورات مع محاولات إعادة ترتيب المشهد السياسي والأمني والاقتصادي في البلاد.

المرصد – متابعات

Shares