«إيلاف»: مرتزقة سوريون ما زالوا في ليبيا بعد سنوات من انتهاء الحرب التي جرى تجنيدهم للقتال فيها
ليبيا – طرح تقرير تحليلي نشره موقع «إيلاف» تساؤلًا بشأن استمرار وجود المرتزقة السوريين في ليبيا، رغم مرور سنوات على انتهاء جبهة القتال التي جرى استقدامهم للمشاركة فيها خلال الحرب في طرابلس.
وأوضح التقرير، الذي تابعته صحيفة المرصد، أن هؤلاء وصلوا إلى العاصمة طرابلس في ذروة حرب عامي 2019 و2020 بموجب عقود مؤقتة، مقابل مرتبات تفوق ما كانوا يتقاضونه في شمال سوريا، إلا أن انتهاء العمليات العسكرية الواسعة لم يتبعه إغلاق كامل لهذا الملف أو إنهاء عقودهم ووجودهم في البلاد.
المعسكرات والمرتبات تبقي الملف مفتوحًا
وأشار التقرير إلى أن ملف المقاتلين السوريين لم يُحسم بالكامل، ولا تزال مظاهره قائمة من خلال المعسكرات وعمليات التبديل والنزاعات المتعلقة بالمرتبات، بالتزامن مع استمرار الضغوط الأممية المطالبة بإخراج المقاتلين الأجانب من ليبيا.
وبيّن أن دوافع المغادرين من سوريا لم تكن متطابقة، إلا أن العامل المالي ظل عنصرًا أساسيًا في منظومة التجنيد والاستقدام إلى ليبيا.
من القتال المباشر إلى الحراسة وتأمين المواقع
وأضاف التقرير أن طبيعة وجود المقاتلين السوريين في غرب ليبيا تغيرت مع انحسار الحرب الواسعة، إذ تشير تقارير موثقة، وفقًا له، إلى وجود مجموعات منهم داخل معسكرات ومقار أمنية في العاصمة طرابلس.
ولفت إلى انتقال بعض هؤلاء من مهام القتال المباشر إلى أعمال مرتبطة بالحراسة وتأمين المواقع، بما يعكس تحولًا في طبيعة استخدامهم بعد توقف المواجهات العسكرية واسعة النطاق.
لا أرقام موثوقة لأعداد الموجودين حاليًا
وأكد التقرير عدم وجود بيانات علنية مستقلة وموثوقة تسمح بتحديد العدد الحالي للمرتزقة السوريين الموجودين في ليبيا، رغم استمرار ظهور ملفهم من حين إلى آخر على خلفية قضايا المرتبات والمعسكرات والمطالبات بإخراج المقاتلين الأجانب.
المرصد – متابعات

