لجنة الدفاع النيابية تطالب النائب العام بالتحقيق في ملف المرتزقة السوريين ومراجعة العقود والمدفوعات

دفاع النواب تطالب بتحقيق شامل في استقدام السوريين إلى ليبيا وكشف جهات التمويل وقيمة المستحقات ومصدرها

ليبيا – طالبت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب بفتح تحقيق شامل في ملف استقدام العناصر السورية إلى ليبيا منذ بدايته، وتحديد الجهات والأشخاص الذين شاركوا في قرارات الاستقدام أو التعاقد أو التمويل أو التنفيذ، على خلفية ظهور عدد منهم في طرابلس ومطالبتهم بمستحقات مالية.

وأكدت اللجنة، في بيان تلقت صحيفة المرصد نسخة منه، متابعتها بقلق بالغ لما شهدته العاصمة خلال الأيام الماضية من ظهور عناصر سورية سبق استقدامها إلى ليبيا، وما تم تداوله بشأن مطالبات مالية مرتبطة بوجودها، معتبرة أن القضية تمس بصورة مباشرة سيادة الدولة وأمنها القومي وسلامة المال العام.

«الملف لا يمكن اختزاله في مطالبات مالية»

وأوضحت اللجنة أن الوقائع الأخيرة لا يجوز اختزالها في مطالبات مالية أو ترتيبات إدارية، بالنظر إلى ارتباط وجود هذه العناصر، وفق ما قالت إن تقارير دولية ومصادر متعددة سبق أن وثقته، بالعمليات العسكرية التي شهدتها ليبيا.

وطالبت بالكشف عن ظروف استقدامهم والجهات التي اتخذت القرار أو تولت تنفيذه وتمويله، والأساس القانوني الذي استندت إليه، وطبيعة المهام التي أسندت إليهم، وأي التزامات مالية أو قانونية ترتبت على ذلك.

كشف الأعداد والوضع القانوني والجهات المتعاقدة

وشددت اللجنة على ضرورة إلزام الجهات التنفيذية المختصة بتقديم إفادة رسمية ومفصلة بشأن أعداد العناصر السورية الموجودة في ليبيا ووضعها القانوني الحالي والجهات التي استقدمتها أو تعاقدت معها وطبيعة المهام التي كلفت بها.

وأكدت أن استقدام عناصر أجنبية لأغراض عسكرية يمثل قضية سيادية وأمنية، ولا يجوز ترتيب أي التزامات على الخزانة العامة بسبب هذا الملف إلا استنادًا إلى سند قانوني مشروع وواضح وفي إطار من الشفافية والرقابة والمساءلة.

مراجعة العقود والأموال المصروفة

ودعت اللجنة الجهات الرقابية المختصة إلى مراجعة جميع العقود والاتفاقات والترتيبات المالية والإدارية المرتبطة بالملف، والتحقق من أي مبالغ سبق صرفها أو التزامات رتبت على المال العام وتحديد أسانيدها القانونية والجهات المسؤولة عنها.

وطالبت كذلك بالتحقق من حقيقة المطالبات المالية المتداولة حاليًا وقيمتها وطبيعتها والأساس القانوني لها والجهة التي أنشأت هذه الالتزامات، إن وجدت، ومصدر تمويلها، وما إذا كانت مبالغ قد سُددت سابقًا من الخزانة العامة أو حسابات ومخصصات حكومية.

دعوة النائب العام للتحقيق

وطالبت اللجنة النائب العام والجهات القضائية المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقيق في أي مخالفات أو جرائم قد تكشف عنها أعمال الفحص والمراجعة، ومساءلة المسؤولين عنها وفقًا للقانون.

كما حمّلت الجهات التي يثبت تورطها في إنشاء التزامات أو صرف أموال عامة دون سند قانوني المسؤولية القانونية الكاملة، مطالبة بإعلان نتائج التحقيقات للرأي العام تحقيقًا للشفافية والمساءلة وحماية المال العام.

إنهاء أي نشاط عسكري أجنبي خارج مؤسسات الدولة

وشددت اللجنة على ضرورة معالجة الوضع القانوني للعناصر السورية وضمان عدم استمرار أي نشاط عسكري لعناصر أجنبية على الأراضي الليبية خارج مؤسسات الدولة وأطرها القانونية.

وأكدت أن الالتزام بالقانون والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان لا يتعارض مع حق الدولة وواجبها في حماية سيادتها وأمنها القومي والتحقق من الوضع القانوني للأجانب الموجودين على أراضيها.

مطالبة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتوضيح موقفهما

ودعت اللجنة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمجتمع الدولي إلى توضيح موقفهما من الملف، في ضوء ما سبق أن ورد في تقارير دولية بشأن وجود مقاتلين أجانب وعناصر سورية في البلاد وانخراط بعضهم في العمليات العسكرية.

وطالبت بموقف أكثر فاعلية لدعم إنهاء أي وجود عسكري أجنبي خارج إطار الشرعية الليبية، بما يحفظ سيادة البلاد واستقلال قرارها الوطني.

وأكدت اللجنة في ختام بيانها أنها ستواصل متابعة الملف ضمن اختصاصاتها، وستطالب الجهات المعنية بنتائج واضحة وموثقة للإجراءات المتخذة، بما يكفل حماية سيادة ليبيا وأمنها القومي ومواردها العامة ومساءلة كل من تثبت مسؤوليته.