إسرائيل تهاجم بريطانيا بعد انتقادها الاستيطان في الأراضي الفلسطينية

إسرائيل – هاجمت تل أبيب، الخميس، بريطانيا بعد انتقادها الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، بتدوينة على منصة شركة “إكس” الأمريكية: “أرفض رفضا قاطعا تصريح وزير الخارجية البريطاني ونبرته المتعالية”.

وكان وزير الخارجية البريطاني إد ميلباند قال بتدوينة مساء الأربعاء: “إن طرح الحكومة الإسرائيلية لمناقصات مشروع إي 1 الاستيطاني شرقي القدس أمر غير مقبول ومدمر، ولن تقف بريطانيا مكتوفة الأيدي أمام تدمير حل الدولتين”.

ونشرت الحكومة الإسرائيلية، الثلاثاء، مناقصة لبناء ألف و234 وحدة سكنية ضمن المشروع الاستيطاني “إي 1” شرقي مدينة القدس.

وزعم ساعر: “قبل أكثر من قرن، اعترف وعد بلفور رسميا بالحق التاريخي للشعب اليهودي في إعادة تأسيس وطنه القومي في أرض إسرائيل، بما في ذلك المنطقة المتنازع عليها”، وفق تعبيره.

ووعد بلفور هو رسالة وجّهها وزير خارجية بريطانيا آرتور جيمس بلفور في 2 نوفمبر/ تشرين الثاني 1917 إلى اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد، أحد أبرز وجوه المجتمع اليهودي البريطاني، قال فيها إن “حكومة جلالة الملك تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية”.

وأضاف ساعر: “لا تزال بريطانيا تسيطر على أراض استعمارية تبعد آلاف الأميال عن شواطئها”، وفق تعبيراته.

وزعم أنه لم تُتخذ قرارات جديدة بشأن البناء في المشروع الاستيطاني “إي 1″، وأن القرار اتُخذ في العام 2025، وأن المناقصة جارية منذ عدة أشهر.

وأضاف: “لقد ساهمت سياسة الحكومة البريطانية الممنهجة في إلقاء اللوم على إسرائيل وحدها وتجاهل التطرف الفلسطيني في موجة عارمة من الكراهية المعادية للسامية والاعتداءات على الجالية اليهودية البريطانية. والاستمرار على هذا النهج لن يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع”، وفق تعبيره.

وادعى ساعر أن “قرار الحكومة البريطانية بالإضرار بالعلاقات بين بلدينا مؤسف للغاية، لكن إسرائيل لن تكون ضحية سلبية لهذه السياسة”.

ويقضي مشروع “إي 1” ببناء نحو 3 آلاف و400 وحدة استيطانية لربط مستوطنة “معاليه أدوميم” بالقدس عبر تواصل عمراني إسرائيلي، بحسب البيان.

وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، وتدعو منذ عقود إلى وقفه دون جدوى.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية المحتلة عاصمة لدولة فلسطين المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967، ولا بضمها إليها عام 1980.

 

الأناضول

Shares