الغويل: أزمة الخبز ليست في الرغيف فقط بل في سعر الصرف والدقيق والوقود والكهرباء

الغويل: ارتفاع سعر الخبز مؤشر على ضغوط أعمق وقد يتحول إلى موجة تضخم أوسع في ليبيا

ليبيا – قال وزير الدولة لشؤون الاقتصاد السابق ورئيس مجلس المنافسة ومنع الاحتكار الحالي سلامة الغويل إن ارتفاع سعر الخبز في ليبيا لا يمثل أزمة سلعة واحدة، بل يعكس ضغوطًا أوسع داخل الاقتصاد الوطني في ظل تراجع قيمة الدينار وارتفاع أسعار الدقيق ونقص وقود الديزل وانقطاع الكهرباء وزيادة تكاليف تشغيل المخابز.

وأوضح الغويل، في تصريحات خاصة لموقع «إرم نيوز»، أن من بين المؤشرات المؤثرة خفض قيمة الدينار رسميًا بنسبة 14.7% في يناير 2026، إلى جانب ارتفاع أسعار الدقيق واضطرار بعض المخابز إلى الحصول على الوقود بتكاليف أعلى.

الخبز يضغط مباشرة على ميزانية الأسرة

وشدد الغويل على أن الخبز يتمتع بخصوصية كبيرة باعتباره سلعة أساسية لا يستطيع المواطن الاستغناء عنها بسهولة، ما يجعل أي زيادة في سعره تنعكس مباشرة على ميزانية الأسرة، خصوصًا لدى أصحاب الدخول المحدودة.

وأضاف أن ارتفاع تكلفة الخبز يقلص ما يتبقى من دخل الأسرة للدواء والتعليم والنقل وبقية الاحتياجات اليومية.

تحذير من انتقال الأزمة إلى موجة غلاء أوسع

وقال الغويل إن ارتفاع سعر سلعة أساسية بهذا الحجم يعزز توقعات الغلاء في السوق، وقد يدفع قطاعات أخرى إلى إعادة تسعير منتجاتها.

وحذر من أن المشكلة قد تنتقل بذلك من مجرد زيادة في سعر الرغيف إلى موجة أوسع من التضخم وتراجع القوة الشرائية.

وأشار إلى أن وزارة الاقتصاد بدأت بالفعل في اتخاذ إجراءات لتنظيم استيراد الحبوب وربطه بالطاقات الإنتاجية الفعلية ومكافحة المضاربة.

رفض الاكتفاء بتحديد سعر إداري للرغيف

وشدد الغويل على أن معالجة الأزمة لا ينبغي أن تقتصر على تحديد سعر إداري للرغيف، موضحًا أن إجبار المخبز على البيع بأقل من التكلفة قد يؤدي إلى نقص الخبز أو تراجع الجودة أو إغلاق بعض المخابز.

وفي المقابل، حذر من أن ترك الأسعار دون رقابة أو منافسة حقيقية يعني تحميل المواطن كامل كلفة الاختلالات القائمة.

مسار متكامل يبدأ بسعر الصرف وينتهي بالحماية الاجتماعية

ورأى الغويل أن الحل يتطلب مسارًا متكاملًا يشمل استقرار سعر الصرف، وتوفير الدقيق والوقود والكهرباء للمطاحن والمخابز، ومراقبة حلقات الاستيراد والتوزيع لمنع الاحتكار والمضاربة، داعيًا إلى بناء مخزون استراتيجي من الحبوب، ودعم الإنتاج المحلي عندما يكون ذلك ممكنًا اقتصاديًا، مع توجيه الحماية الاجتماعية بصورة مباشرة إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

Shares