مهنا: غياب الصرف الصحي وراء ارتفاع المياه الجوفية في أجدابيا وتجربة زليتن ستكون مرجعًا للحل
ليبيا – أكد رئيس لجنة متابعة منسوب المياه ببلدية أجدابيا صالح مهنا أن المدينة كانت من أوائل المدن التي بادرت إلى دراسة ظاهرة ارتفاع منسوب المياه الجوفية، مشيرًا إلى أن أول ورشة عمل متخصصة بهذا الملف عُقدت عام 2019، وناقشت عددًا من الدراسات والأبحاث العلمية المتعلقة بالأسباب والتأثيرات والحلول الممكنة.
وأوضح مهنا، في مداخلة هاتفية عبر قناة «ليبيا الأحرار» التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد، أن بلدية زليتن سبقت أجدابيا في تنفيذ خطوات عملية لمعالجة المشكلة، مشيرًا إلى الاطلاع على تجربة خفض منسوب المياه الجوفية هناك من مستوى سطح الأرض إلى عمق متر ونصف.
تجربة زليتن توفر الوقت والجهد
وأشار مهنا إلى أن تجربة زليتن وفرت على أجدابيا الكثير من الوقت والجهد في البحث عن الحلول وتقييم النتائج المحتملة، موضحًا أن لجنة أجدابيا تواصلت مع بلدية زليتن واللجنة الفنية العليا للاستفادة من خبراتهما.
وأضاف أن وفدًا من أجدابيا زار عددًا من المواقع في زليتن واطلع على الآليات المستخدمة والخطوات التي جرى تنفيذها والمراحل المقبلة لمعالجة المشكلة، مؤكدًا أن تجربة المدينة ستكون مرجعًا أساسيًا عند وضع خطة أجدابيا.
اختلافات جغرافية تفرض حلولًا خاصة بأجدابيا
وأوضح مهنا أن الاستفادة من تجربة زليتن لا تعني تطبيق الحلول نفسها بصورة مطابقة بسبب الاختلافات الجغرافية بين المدينتين، مشيرًا إلى أن مناطق زليتن تقع فوق مستوى سطح البحر، بينما توجد في أجدابيا نقاط منخفضة عن مستواه.
وأضاف، وفق ما ورد في تصريحه، أن بعض النقاط في أجدابيا تصل إلى انخفاض بنحو 3 كيلومترات عن مستوى سطح البحر، ما يعني أن حركة المياه لن تكون انسيابية عند نقلها، وبالتالي يتطلب الأمر سحبها من داخل المدينة وتصريفها إلى مسافة آمنة.
غياب شبكات الصرف السبب الرئيسي
وأكد مهنا أن السبب الرئيسي لارتفاع منسوب المياه الجوفية يتمثل في غياب شبكات الصرف الصحي وشبكات تصريف مياه الأمطار، ما يؤدي إلى تسرب كميات كبيرة من المياه إلى باطن الأرض وارتفاع المنسوب تدريجيًا.
وأشار إلى أن شبكات الصرف الصحي تغطي حاليًا نحو 13% فقط من مدينة زليتن مقابل نحو 50% من مدينة أجدابيا.
الحل الجذري في تغطية المدينة بشبكات متكاملة
وشدد مهنا على أن الحل الجذري والمستدام للأزمة يتمثل في استكمال شبكات الصرف الصحي وتغطية كامل المدينة بها، إلى جانب إنشاء منظومة فعالة لتصريف مياه الأمطار، بما يمنع استمرار تسرب المياه إلى باطن الأرض ويحد من ارتفاع منسوب المياه الجوفية.

