بعد زيارة قبرص.. الوطني للتنمية يتجه إلى توطين تقنيات الطاقة النظيفة

بعد مباحثات في قبرص.. «الوطني للتنمية» يستحدث مكتبًا للموارد الطبيعية والطاقات المتجددة

ليبيا – بحث وفد من الجهاز الوطني للتنمية مع غرفة التجارة والصناعة القبرصية سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين ليبيا وقبرص، وتوسيع التعاون بين مؤسسات وشركات البلدين في عدد من القطاعات الحيوية.

وأفادت صحيفة «قبرص ميل» بأن المباحثات ركزت بصورة خاصة على فرص التعاون في مجالات البناء والبنية التحتية والطاقة المتجددة، إلى جانب تطوير الموانئ والمطارات وتحديثها، وإقامة شراكات تجارية جديدة تخدم المصالح المشتركة.

اجتماعات مع الشركات القبرصية

وأوضحت الصحيفة أن زيارة الوفد الليبي تضمنت سلسلة اجتماعات ثنائية نظمتها غرفة التجارة والصناعة القبرصية بين مسؤولي الجهاز وممثلي عدد من الشركات القبرصية، تناولت المشروعات المحتملة والفرص الاستثمارية ومجالات التعاون ذات الاهتمام المشترك.

ونقلت الصحيفة عن الغرفة تأكيدها أن الاهتمام والمشاركة الواسعة من الشركات القبرصية يعكسان وجود إمكانات حقيقية لتعزيز الروابط الاقتصادية مع ليبيا، واستعداد مجتمع الأعمال القبرصي لتقديم خبراته وقدراته للمساهمة في جهود التنمية، مشيرة إلى التزامها بتسهيل إقامة علاقات تجارية فاعلة ودعم نمو التجارة والاستثمار والتعاون الاقتصادي بين البلدين.

ومثّل الغرفة خلال الاجتماع رئيسها ستافروس ستافرو، والأمين العام فيلوكبروس روسونيديس، ونائب الأمين العام إيميليوس مايكل، فيما ضم الوفد الليبي المدير العام للجهاز الوطني للتنمية محمود الفرجاني، ومدير التعاون الدولي فرج الجريري.

استحداث مكتب للموارد الطبيعية والطاقات المتجددة

وفي أعقاب الزيارة، أعلن الفرجاني، في منشور عبر حسابه على «فيسبوك» تابعته صحيفة المرصد، اتخاذ الجهاز قرارًا باستحداث مكتب للموارد الطبيعية والطاقات المتجددة ضمن رؤيته للتنمية 2030، ليشكل خطوة مؤسسية نحو دخول هذا القطاع وفق أسس علمية وفنية والاستعانة بالخبرات والتقنيات الحديثة.

وأكد الفرجاني أن ليبيا تمتلك إمكانات استثنائية تؤهلها للتوسع في هذا المجال، في مقدمتها المساحات الشاسعة ومعدلات السطوع الشمسي التي تعد من الأعلى عالميًا، فضلًا عن موارد طبيعية متنوعة يمكن أن تتحول، إذا أُحسن استثمارها، إلى رافد حقيقي للتنمية والاقتصاد الوطني.

قطاع متكامل وتوطين للتكنولوجيا

وأشار الفرجاني إلى أن طموح الجهاز لا يقتصر على تركيب منظومات للطاقة الشمسية أو تنفيذ مشروعات متفرقة، بل يستهدف بناء قطاع متكامل للطاقة المتجددة يبدأ بالدراسات والتخطيط، ويمتد إلى تنفيذ المشروعات الكبرى وتوطين المعرفة والتكنولوجيا وتأهيل الكوادر الليبية وخلق فرص العمل والاستثمار، إلى جانب إقامة شراكات مع المؤسسات والشركات الدولية المتخصصة.

وشدد الفرجاني على ضرورة الانتقال من الحديث عن إمكانات ليبيا في مجال الطاقة المتجددة إلى استثمارها فعليًا على أرض الواقع، وجعل الطاقة النظيفة جزءًا أساسيًا من مشروعات التنمية والبنية التحتية التي ينفذها الجهاز.

واختتم الفرجاني بالتأكيد أن الهدف يتمثل في تحويل الطاقات المتجددة في ليبيا إلى قصة نجاح وطنية حقيقية ضمن رؤية 2030، ووضع أسس اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة يستثمر موارد البلاد ويحفظ حقوق الأجيال القادمة.

متابعات وترجمة المرصد – خاص

Shares