الغويل: ثلث سكان ليبيا ضمن الجهاز الإداري والبطالة تواصل الارتفاع

الغويل: 2.2 مليون موظف حكومي في ليبيا والتعيين غالبًا بالنفوذ لا بالشهادة

ليبيا – أرجع وزير الدولة لشؤون الاقتصاد السابق ورئيس مجلس المنافسة ومنع الاحتكار سلامة الغويل تفاقم معدلات البطالة في ليبيا إلى الانقسام السياسي وسوء توزيع عوائد النفط، وغياب المشروعات الإنتاجية القادرة على استيعاب الخريجين.

وقال الغويل، في تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط»، إن نحو 10 حكومات تعاقبت على إدارة البلاد منذ العام 2011، بعضها تمركز في العاصمة طرابلس وبعضها الآخر في شرق ليبيا، ما حال دون وضع رؤية استراتيجية لتأهيل الشباب وربطهم باحتياجات سوق العمل.

2.2 مليون موظف في القطاع الحكومي

واعتبر الغويل أن غياب الرؤية لمعالجة أزمة البطالة أدى إلى حصر فرص التوظيف في القطاع الحكومي، الذي أصبح يضم نحو مليونين و200 ألف موظف، بما يعادل قرابة ثلث سكان البلاد المقدر عددهم بنحو 7.5 مليون نسمة.

وأشار إلى أن الالتحاق بالجهاز الإداري ليس سهلًا ولا يرتبط في كثير من الأحيان بالشهادات والمؤهلات، بل يتم غالبًا عن طريق أصحاب النفوذ.

القطاع الخاص عاجز عن استيعاب العمالة

وقلل الغويل من قدرة القطاع الخاص على استيعاب العمالة في ليبيا، واصفًا إياه بالمتعثر نتيجة الفوضى الأمنية وتدهور البنية التحتية، بما يشمل خدمات الكهرباء والإنترنت والمياه، فضلًا عن ندرة الكوادر المحلية المدربة، الأمر الذي يدفع أصحاب الأعمال إلى تفضيل العمالة الوافدة لانخفاض تكلفتها ومرونتها.

رؤوس الأموال تتجه إلى الأنشطة الاستهلاكية

واستعرض الغويل معوقات إقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وفي مقدمتها صعوبة الحصول على التمويل المصرفي، وغياب الحوافز الضريبية، وتعقيد الإجراءات والتشريعات.

وأوضح أن هذه المعوقات تدفع أصحاب رؤوس الأموال إلى الاستثمار في أنشطة استهلاكية، مثل المطاعم والمقاهي، بدلًا من إقامة مشروعات إنتاجية ومصانع قادرة على استيعاب أعداد كبيرة من الباحثين عن العمل.

Shares