صوان: 70 مليارًا للمرتبات وسط أسماء وهمية وتعيينات تفوق الاحتياجات وغياب العدالة بين الموظفين
ليبيا – أكد رئيس الحزب الديمقراطي محمد صوان دعمه لمطالب النقابة العامة للمتقاعدين بزيادة المرتبات، معتبرًا أن أوضاع هذه الشريحة تعكس خللًا أوسع في منظومة الأجور وغياب العدالة في توزيعها بين العاملين بالدولة.
وقال صوان، في كلمة نقلتها شبكة «الرائد» الإخبارية المقربة من حزب العدالة والبناء، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، إن غياب العدالة في منظومة المرتبات يمثل إجحافًا و«غبنًا كبيرًا»، مشيرًا إلى أن الأجور تُصرف، بحسب وصفه، بصورة عبثية ودون معايير واضحة ومنضبطة.
تعيينات خارج الملاك وأسماء وهمية ومكررة
وأوضح صوان أن كثيرًا من الحقوق ضاعت نتيجة وجود تعيينات خارج الملاك الوظيفي تتجاوز الاحتياجات الفعلية بأضعاف، إلى جانب أسماء وصفها بالوهمية وأخرى مكررة أو منتقلة مع استمرار صرف المرتبات لها.
وأشار إلى أن هذه الاختلالات أدت إلى تضخم فاتورة الأجور دون أن ينعكس ذلك بصورة عادلة على مختلف شرائح العاملين والمتقاعدين.
«قيمة المرتب أصبحت مرتبطة بنفوذ الجهة»
ورأى صوان أن قيمة المرتب في ليبيا أصبحت مرتبطة بدرجة نفوذ الجهة التي يتبع لها الموظف، مشيرًا إلى وجود موظفين يتقاضون مرتبات بآلاف الدنانير أو الدولارات، في مقابل ضياع حقوق شرائح أخرى.
وذكر من بين الفئات المتضررة المتقاعدين والمعلمين والعاملين في قطاع الصحة وغيرهم، معتبرًا أن الفوارق الكبيرة في الأجور تعكس غياب معايير موحدة وعادلة.
70 مليارًا للمرتبات وصوان يحذر من هدر المال العام
وأشار صوان إلى أن إجمالي الإنفاق على المرتبات وصل إلى نحو 70 مليارًا، معتبرًا أن هذا الرقم يكشف غياب الرؤية لدى الدولة وهدرًا للمال العام، في وقت تتعرض فيه شرائح واسعة من المجتمع لما وصفه بظلم شديد.
وأكد أن حزبه حذر مرارًا من النتائج المترتبة على استمرار هذه السياسات، إلا أن الانتقادات والنصائح لم تحظَ، بحسب قوله، بالاهتمام المطلوب من المسؤولين.

