الدباشي: لا مصلحة للشعب في معارضة اتفاق «4+4» وهو اختراق كبير للحاجز الذي عطل الانتخابات
ليبيا – قال مندوب ليبيا السابق لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي إنه «لا مصلحة للشعب في معارضة اتفاق 4+4»، معتبرًا أن الاتفاق الذي رعته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بين القيادة العامة وحكومة الوحدة الوطنية يمثل اختراقًا مهمًا في مسار الأزمة السياسية.
وأوضح الدباشي، في منشور عبر صفحته الشخصية على موقع «فيسبوك»، أن التوقيع الرسمي على الاتفاق أظهر تباينًا واضحًا بين الليبيين، بين مؤيد ومعارض ومن بقي في «المنطقة الرمادية».
وأضاف أن غالبية المواطنين إما تنتظر مزيدًا من التفاصيل أو لم يعد يعنيها من يحكم بقدر اهتمامها بكيفية الحكم والتخلص من المعاناة اليومية التي تواجهها.
الدباشي: دوافع مختلفة لمعارضي الاتفاق
وأشار الدباشي إلى أن بعض المعارضين ينطلقون، من وجهة نظره، من رفض مطلق لإشراك شخصية محددة في الحكم، باعتبارها تناصبهم العداء وقادرة على إقصائهم من مراكز القرار وإنهاء ما وصفه بحلمهم الأيديولوجي.
وأضاف أن فريقًا آخر يعارض الاتفاق انطلاقًا من اعتقاده بأنه يمدد بقاء الفاسدين في هرم السلطة ويكرس معاناة المواطنين ويعرقل الوصول إلى الانتخابات.
«اختراق كبير» أمام الانتخابات
ورأى الدباشي أنه عند النظر إلى الاتفاق بواقعية، فإنه يمثل «اختراقًا كبيرًا» للحاجز الذي عرقل إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية حتى الآن.
وأكد أن الاتفاق، شأنه شأن أي اتفاق سياسي، يمثل حلًا وسطًا ولا يمكن أن يرضي جميع الأطراف بصورة مطلقة.
واعتبر أنه أفضل ما استطاعت بعثة الأمم المتحدة تحقيقه في ظل الخلاف الكبير بين الفاعلين الليبيين الرئيسيين، والتدخلات الأجنبية التي تتفاقم بفعل تضارب مصالح الدول الكبرى والانقسام داخل مجلس الأمن.
الدباشي: لا يوجد بديل يغير الواقع القائم
وأشار الدباشي إلى عدم وجود بديل للاتفاق قادر على تغيير الوضع القائم على الأرض، وعدم وجود ما يجبر الطرفين الرئيسيين على التخلي عن السيطرة على المناطق التي يحكمانها.
وحذر من أن استمرار الوضع الحالي قد يمتد لسنوات أو يقود إلى حرب مدمرة أخرى، معتبرًا أن الاتفاق يمثل مكسبًا ينبغي دعمه بدلًا من معارضته.
دعوة إلى الضغط السلمي لضمان التنفيذ
وشدد الدباشي في الوقت ذاته على ضرورة تضافر جهود مختلف فئات الشعب للضغط بجميع الوسائل السلمية من أجل ضمان تنفيذ الاتفاق بمشاركة الجميع ولمصلحة الجميع.
وأكد ضرورة أن تفضي مخرجات الاتفاق إلى سلطات موحدة تضم عناصر مهنية ونزيهة وقادرة على إقامة مؤسسات قوية وفعالة، ومستعدة للمحاسبة والمساءلة، مع الحفاظ على كرامة المؤسسات وهيبتها باعتبارها جزءًا من هيبة الدولة.

