مؤسسة النفط تفند مزاعم إنفاق 1.7 مليار دينار على «بنود رفاهية»

مؤسسة النفط: 1.7 مليار دينار صُرفت للشركات والجهات التابعة وليست «بنود رفاهية»

ليبيا – أصدرت المؤسسة الوطنية للنفط بيانًا توضيحيًا بشأن ما نشرته بعض المنصات الإخبارية من بيانات مغلوطة حول الميزانية التشغيلية والمصروفات الفعلية للمؤسسة وشركاتها والجهات التابعة لها من الدفعة الأولى لعام 2026.

وعبرت المؤسسة، في بيان تلقت صحيفة المرصد نسخة منه، عن استغرابها الشديد واستنكارها لما تداولته بعض صفحات التواصل الاجتماعي من معلومات مغلوطة وأرقام مضللة، قالت إنها تهدف بالدرجة الأولى إلى إثارة الرأي العام وتأجيجه، عبر الادعاء بأن المؤسسة صرفت مبالغ بقيمة 1.7 مليار دينار على ما أسمته زورًا «بنود رفاهية».

وأكدت المؤسسة، في إطار ما وصفته بمبدأ الشفافية والإفصاح المالي الذي تنتهجه وإيضاح الحقيقة أمام الشعب الليبي، جملة من التفاصيل المتعلقة بالإجراءات وأوجه الصرف.

سلامة الإجراءات والرقابة المسبقة واللاحقة

وأوضحت المؤسسة أنها قدمت إلى ديوان المحاسبة تقريرًا تفصيليًا شاملًا وموثقًا بجميع مصروفات الدفعة الأولى المستلمة، والخاصة بالشركات النفطية والمراكز والمعاهد والجهات التابعة لها، لمراجعته وفحصه.

وأضافت أن التقرير ذاته أُحيل إلى اللجنة الحكومية المشكلة برئاسة وزير المالية والمكلفة بمتابعة تنفيذ الميزانية التشغيلية لعام 2026 ومراقبة أوجه الصرف، مشيرة إلى توزيع مخصصات الميزانية التشغيلية على البنود المعتمدة ومراجعتها من اللجنة المكلفة من الحكومة.

وشددت المؤسسة على أن هذه الميزانية لا تخصها وحدها، بل تشمل جميع الشركات النفطية والمراكز والمعاهد والجهات التابعة لها.

1.7 مليار دينار للمحافظة على الإنتاج

وأفادت المؤسسة بأن المبلغ المشار إليه، والبالغ 1.7 مليار دينار، يمثل إجمالي ما صُرف للشركات النفطية والمراكز والجهات التابعة لها من أصل الدفعة الأولى البالغة ملياري دينار، ضمن ميزانية تشغيلية معتمدة إجماليها 12.6 مليار دينار، وذلك للمحافظة على الإنتاج.

وأوضحت أن أكثر من 55.3% من هذه المصروفات وُجه مباشرة إلى عمليات الإنتاج وصيانة الآبار النفطية، موزعة على النحو الآتي:

  • بلغت نفقات الإنتاج التشغيلية 458.142 مليون دينار، بنسبة 33.61% من مصروفات الباب الثاني للشركات، وهي التكاليف المباشرة لاستخراج النفط الخام وضمان استمرار تدفقه.
  • بلغت مصروفات الصيانة الدورية لآبار النفط 354.433 مليون دينار، بنسبة 21.75%، لضمان سلامة المكامن ومنع الانهيارات الحقلية.
  • بلغت مصروفات الصيانة العامة والمعدات 93.206 مليون دينار، بنسبة 7.89%.
  • بلغت مصروفات التأمين على الأصول والمرافق النفطية 100.843 مليون دينار، بنسبة 8.11%.
  • بلغت مصروفات الإيجارات 123.056 مليون دينار، بنسبة 6.16%، وتتضمن إيجارات الحفارات والمعدات الثقيلة وخطوط النقل والمقرات التشغيلية للمواقع الحقلية.
  • بلغت مصروفات الخدمات المهنية والفنية الأخرى 109.901 مليون دينار، بنسبة 4.70%.
  • بلغت مصروفات المراكز والجهات التابعة، وهي مصحة النفط ومركز بحوث النفط ومعاهد النفط، 83.191 مليون دينار، لتقديم الرعاية الطبية والتدريب للعاملين في القطاع.

تفاصيل البنود التي وُصفت بـ«الرفاهية»

وأوضحت المؤسسة أن البنود التي صورتها بعض صفحات منصات التواصل الاجتماعي للرأي العام باعتبارها «رفاهية» هي، في حقيقتها، التزامات حتمية وتشغيلية نصت عليها القوانين واللوائح النفطية، وتهدف إلى ضمان سلامة العمالة الوطنية والأجنبية في الحقول النائية.

وبينت أن مصروفات التدريب الخارجي والداخلي للمؤسسة الوطنية للنفط والشركات التابعة لها لم تتجاوز 1.43% للتدريب الخارجي، بقيمة 46.896 مليون دينار، و0.95% للتدريب الداخلي، بقيمة 26.618 مليون دينار.

ووصفت المؤسسة التدريب بأنه متطلب تنظيمي وتخصصي دقيق لنقل التكنولوجيا وتأهيل الكوادر الوطنية على التقنيات الحديثة.

وفيما يتعلق ببند المزايا والأجور والمؤتمرات وورش العمل للمؤسسة وشركاتها، أوضحت أن المزايا المقررة قانونًا للعمالة الوطنية والأجنبية في مواقع الإنتاج والمقرات لم تتعد 3.37%، بمبلغ 121.067 مليون دينار.

وأضافت أن بند المؤتمرات والمعارض وورش العمل والمهام الرسمية لم يتجاوز 1.18%، بمبلغ 18.040 مليون دينار.

298.751 مليون دينار تحت إجراءات الصرف

وأكدت الإدارة المالية أن مبلغ 298.751 مليون دينار من القيمة الإجمالية للدفعة الأولى، البالغة ملياري دينار، لا يزال تحت الإجراءات المالية والدورية المعتمدة، ولم يتم التصرف فيه خارج أطر الدورة المستندية.

انتقاد تداول البيانات المشوهة

وأعربت المؤسسة عن استغرابها من وصول بيانات مشوهة جرى تحويرها والعبث بها إلى بعض وسائل الإعلام، التي قالت إنها تعاملت مع الميزانيات السيادية بمنتهى التسرع، رغم إمكان تواصلها مع الجهات المخولة رسميًا داخل المؤسسة للاستيضاح والتحقق من صحة هذه البيانات، خصوصًا أنها خضعت لتدقيق ومراقبة الجهات الرقابية الرسمية في الدولة الليبية.

وأهابت المؤسسة الوطنية للنفط بجميع وسائل الإعلام والصحف ضرورة توخي الدقة والمهنية واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، مؤكدة أن هذه المصادر لم تتأخر يومًا في التعاون مع وسائل الإعلام والإجابة عن أي تساؤلات تُطرح بهذا الخصوص.

وأكدت المؤسسة حقها القانوني في اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية سمعة القطاع النفطي وقوته الاقتصادية.

Shares