«اتفاق مشؤوم ونكد».. الغرياني يدعو إلى القتال ويحذر الموقعين على اتفاق «4+4»

الغرياني ينفي مباركة اتفاق «4+4» ويصفه بتمديد للحكم الانتقالي لعامين دون سند قانوني أو شرعي

ليبيا – أكد مفتي المؤتمر الوطني العام المعزول من مجلس النواب الصادق الغرياني أن ما يُنسب إليه وإلى دار الإفتاء بشأن مباركة اتفاق «4+4» والدعوة إليه «كذب وافتراء»، واصفًا الاتفاق بأنه بلا مستند قانوني، ونفذه أربعة أشخاص قال إنهم لا يمثلون أحدًا وفرضتهم البعثة الأممية لتمديد الحكم الانتقالي لمدة عامين.

نفي مباركة الاتفاق

وحذر الغرياني، خلال برنامج «الإسلام والحياة» المذاع على قناة «التناصح» التابعة له وتابعته صحيفة المرصد، مما وصفها بـ«الأقلام والأفواه المأجورة» التي تنسب إليه وإلى دار الإفتاء مباركة الاتفاق والدعوة إليه واعتباره أفضل الخيارات الموجودة.

وقال: «هذا كله كذب وافتراء، جزا الله هذه الأقلام والأفواه ما تستحقه من الكذب على الناس والمسلمين والافتراء على الله بغير حق».

وزعم الغرياني أن من يروجون للاتفاق «مأجورون بأموال اليهود والصهاينة وأتباعهم»، واصفًا إياهم بالمجرمين ومدفوعي الأجر مسبقًا، وداعيًا الناس إلى الحذر منهم وعدم الاستماع إليهم أو تصديقهم، بدعوى أن الكذب أصبح سجيتهم وخُلقهم، وأن من يفعل ذلك «كُتب عند الله كذابًا».

أربعة أشخاص لا يمثلون أحدًا

ووصف الغرياني اتفاق «4+4» بأنه «مشؤوم ونكد»، معتبرًا أنه لا يستند إلى أي أساس قانوني حسب زعمه، وأن من قاموا به أربعة أشخاص، بينهم عضوان من مجلس الدولة قال إن المجلس حجب عنهما العضوية وإنهما لا يمثلان أحدًا و«فرضا نفسيهما».

واتهم البعثة الأممية بأنها اعتادت، وفق تعبيره، البحث عن «شواذ الناس» واختطافهم وفرضهم على أهل ليبيا، ثم الادعاء بأنهم يمثلون الليبيين.

وفيما يتعلق بالعضوين عن مجلس النواب، وصف الغرياني البرلمان بأنه «زور وكذب ومنتهي الصلاحية»، واتهمه بارتكاب «كل الموبقات» منذ أكثر من 12 عامًا، مضيفًا أنه حتى لو كان صالحًا وبرلمانًا منتخبًا فعلًا، فإن العضوين لم يحصلا منه على تخويل رسمي.

وقال إن من تبقى يمثلون حكومة الدبيبة و”حفتر” (القائد العام للقوات المسلحة المشير حفتر) ، معتبرًا أنهم فوضوا أنفسهم ومنحوا أنفسهم تمديدًا لحكم ليبيا لمدة عامين مقابل وعد بإجراء الانتخابات.

وأضاف مستنكرًا: «شوف لأي حد يصل الاستهزاء بمشاعر الناس ومقدراتها ومستقبلها! أعطوا من أنفسهم لأنفسهم، من لا يملك لمن لا يستحق، أن يمددوا لأنفسهم حكمًا انتقاليًا لمدة عامين مقابل وعد أن تُجرى لهم الانتخابات».

تحذير الموقعين وممثلي الحكومة

وخاطب الغرياني ممثلي حكومة الدبيبة في الاتفاق، متهمًا إياهم بتقديمه باعتباره إنجازًا كبيرًا لليبيين وتهنئتهم به، وقال إنه متأكد من أنهم لا يصدقون أنفسهم، وإن تحركاتهم تأتي جريًا وراء الأطماع والمكاسب.

وحذرهم من أنهم سيكونون «أول وقود هذا الاتفاق»، مكررًا خشيته من أن يكون الموقعون عليه أول ضحاياه، وداعيًا إياهم إلى تقوى الله والتراجع عما وصفه بـ«الكبيرة»، مضيفًا: «بئس ما صنعتم».

كما اعتبر أنه لا يحل لهم التوافق والجلوس والمشاركة مع الأطراف الأخرى، متسائلًا عما يهنئون به الشعب الليبي، في ظل انقطاع الكهرباء وبقاء الناس في الظلام وفقدان المياه.

وتحدث الغرياني عن السرقات واللصوص، زاعمًا أن أكثر من نصف ميزانية النفط الذي أنعم الله به على ليبيا أصبح في أيدي من وصفهم باللصوص في المنطقتين الغربية والشرقية.

اتهامات لأميركا والبعثة الأممية

واتهم الغرياني الدول الأخرى والسفراء الذين باركوا الاتفاق، وعلى رأسهم أميركا والبعثة الأممية، بالسعي إلى استمرار ليبيا دولة فاشلة ليستولي عليها، وفق زعمه، عملاء المخابرات الأميركية.

وحذر الحكومة من المضي في الصفقة، واصفًا إياها بأنها «مشؤومة» عليها وعلى أهل ليبيا، وداعيًا إياها إلى التوبة والتراجع والخوف من الله، باعتبار أن الاتفاق، بحسب قوله، لا يستند إلى أساس قانوني أو شرعي.

وقال إن عدم توقيع رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة لا يعفيه من المسؤولية، معتبرًا أن من وقعوا نيابة عنه ينتمون إلى حاشيته ويطبلون له بدافع الطمع والاستفادة، ومشيرًا إلى أنهم كانوا يصفون الاتفاق في الماضي بأنه مجرد «تكتيك»، في وقت كان يحذرهم منه.

وأضاف أنهم أصبحوا الآن دعاة للاتفاق، وباتوا يدعون الأجسام التي لم توافقهم إلى الحضور والتوقيع، مؤكدًا أن الأمر تحول إلى تنفيذ وعمل ولم يعد مجرد «تكتيك».

تحذير لـ الدبيبة

وقال الغرياني إن الحكومة تحتفل باتفاق «4+4»، وإن المحيطين بها يطبلون لها ويسوقون للملتقى باعتباره بشرى لليبيين ويهنئونهم به.

وزعم أن الأمم المتحدة والدول الأوروبية وأميركا تسعى لتنصيب عسكري ليحكم ليبيا، مخاطبًا المشاركين بالقول: «أنتم تسعون في حتفكم».

وشدد على أن عدم توقيع رئيس الحكومة لا ينجيه من المسؤولية، باعتباره المسؤول الأول، داعيًا إياه إلى الخوف من الله، ومضيفًا أنه عندما يكون في قبره لن تنفعه الحاشية أو البعثة أو أميركا أو دول الجوار والدول الإقليمية.

دعوة إلى القتال

ودعا الغرياني الشعب الليبي في المنطقتين الغربية والشرقية إلى الوقوف بقوة في وجه “حفتر” ومنع دخوله إلى طرابلس بأي صورة، مثلما قاوموه سابقًا، معتبرًا أن من يُقتل في قتاله «شهيد» على حد زعمه.

وقال إن «الخروج من الأزمة يكون بالقتال وجهاد المجرمين والقتلة وعملائهم، ولا يكون بالاستسلام للظالمين».

وأضاف أن الليبيين، رغم ضيق العيش وانقطاع الكهرباء، لا يزالون يمتلكون قدرًا من الحرية والقدرة على الكلام والنقاش، محذرًا من أن تنفيذ الاتفاق سيجعل مصيرهم، وفق قوله، كمصير قنفوذة والمقابر الجماعية.

الدعوة إلى الخروج بالآلاف

ودعا الغرياني الليبيين إلى الخروج بالآلاف في الميادين، معتبرًا أن ذلك ستكون له تأثيرات تدفع الحكومة إلى الخضوع لمطالبهم وتجعلها تخشى مما يُسمى «المجتمع الدولي» وتحسب له حسابًا.

وانتقد بقاء الناس في منازلهم وصمتهم وانتظارهم من يتحدث نيابة عنهم أو حصولهم على مطالبهم بسهولة، مختتمًا بالقول: «لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا».

Shares