450 دينارًا للجندي و1400 للعقيد.. حرس المنشآت يطالب بالمساواة مع الجيش
ليبيا – أكد عمر القماطي، أحد منتسبي جهاز حرس المنشآت النفطية، أن مطالب المنتسبين تتركز على زيادة مرتباتهم أسوة بنظرائهم في الجيش باعتبارهم فئة من فئاته، لافتًا إلى تدهور أوضاعهم الاجتماعية ومعيشتهم تحت خط الفقر، ومعتبرًا الزيادة حقًا مشروعًا أسوة ببقية قطاعات الدولة.
من قرار التأسيس إلى إلغاء التبعية
وأوضح القماطي، خلال برنامج «حوارية الليلة» المذاع على قناة «ليبيا الأحرار» التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد، أن الجهاز تأسس عام 2007 بموجب القرار رقم 186 الصادر عن اللجنة الشعبية العامة سابقًا، وكانت تبعيته الإدارية والمالية للمؤسسة الوطنية للنفط، قبل أن تلغي المؤسسة العمل بالقرار بصورة فردية عام 2013.
مرتبات من 450 إلى 1400 دينار
وأشار إلى أن المرتبات خلال الفترة من 2013 حتى 2024 توقفت عند 450 دينارًا للجندي و700 دينار لضابط الصف و1400 دينار لأعلى رتبة، وهي العقيد، بينما تقاضى نظراؤهم في وحدات الجيش الليبي أضعاف هذه المبالغ.
وأضاف أنه بعد مناشدات عديدة للحكومات المتعاقبة صدر القرار رقم 78 لسنة 2024، متضمنًا في مادته الأولى مرتبات حرس المنشآت النفطية وفق مرتبات الجيش، واستمر ذلك حتى صدور القرار رقم 428 لسنة 2026 عن رئاسة الوزراء بزيادة مرتبات وحدات الجيش وامتيازاتها، إلا أن وزارة المالية استثنت منتسبي الجهاز وطالبت بقرار خاص بهم، وكأنهم فئة ثالثة أو رابعة في الجيش، بحسب قوله.
إجراءات على مكتب الدبيبة
وانتقد القماطي ما وصفه بالتلاعب والظلم الصادر عن مؤسسات سيادية مثل وزارة المالية، وادعاءها عدم معرفة التبعية الإدارية للجهاز، مؤكدًا أن ذلك يمثل خللًا إداريًا لدى الوزارة وليس في قرار رئاسة الوزراء.
وكشف أن إجراءات الجهاز موجودة حاليًا على مكتب رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة، معربًا عن أمله في النظر إليها بجدية ورفع الظلم عن المنتسبين.
لا إغلاق للحقول أو إيقاف للإنتاج
وشدد القماطي على أن مصلحة الوطن تأتي أولًا بالنسبة إلى المنتسبين، وأن هدفهم ليس إغلاق الحقول النفطية أو إيقاف إنتاج النفط، بل تطبيق القرار عليهم كما طُبق على جميع منتسبي الجيش.
وحمّل الحكومة المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد قد يحدث وضرورة تفاديه، كما حمّل بعض الإعلاميين والنخب مسؤولية الاحتقان واللغط المثار حول تبعية الجهاز.
الحلول القانونية والكرة في ملعب الحكومة
وأكد القماطي أنه يتحدث بصفة شخصية ولسان حال جميع المنتسبين في مختلف أنحاء ليبيا، مجددًا حرصهم على مصلحة الدولة وعدم اللجوء إلى الاحتجاجات إلا لإيصال صوتهم، وانحيازهم الدائم إلى الحلول القانونية والسلمية والحوار وتجنب التصعيد، معتبرًا أن الكرة الآن في ملعب الحكومة.

