رئيس الوزراء البريطاني: لا يمكنني الوقوف متفرجاً حيال ما يحدث في غزة

لندن – صرح رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام إن بلاده تأخرت ولم تبدِ رد الفعل الكافي تجاه الوضع في قطاع غزة، واصفا المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني بأنها “جرح في ضمير العالم”.

وأضاف: “لا يمكنني الوقوف متفرجًا بينما تستمر هذه المعاناة الرهيبة، وتتعرض رؤية حل الدولتين التي تشكل الأمل الأكبر للسلام والاستقرار في المنطقة للهجوم”.

ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح، ودمارًا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.

وأوضح بيرنهام بتدوينة على منصة شركة “إكس” الأمريكية، امس الثلاثاء، أن العالم أصبح أكثر خطورة، مبينا أنه خلال السنوات العشر التي مضت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فقدت البلاد ثقتها بنفسها في القيادة والدفاع عن قيمها.

وتابع: “لن أسمح بحدوث ذلك، إنه لأمر أكثر أهمية من أي وقت مضى أن تقف بريطانيا من أجل شيء ما”.

وذكر بيرنهام أن بريطانيا دافعت عن حل الدولتين (فلسطين وإسرائيل) في الشرق الأوسط لسنوات، مردفًا: “هذه الكلمات لا معنى لها ما لم ندعمها بالأفعال”.

وأوضح أن قرار بريطانيا حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة اتُخذ بعد دراسة بعناية، مبينًا أن “هذه الخطوات تستهدف السياسات غير المقبولة لحكومة إسرائيل ولا تستهدف الشعب الإسرائيلي”.

ووصف بيرنهام المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني بأنها “جرح في ضمير العالم”، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين الأبرياء ما زالوا يُقتلون في غزة، وأنه رغم الأزمة الإنسانية، فإن كميات قليلة جدًا من المساعدات الإنسانية تدخل القطاع.

وأكد مقتل الآلاف وتهجير الملايين في غزة، متابعًا: “أعلم أن الشعب البريطاني يشعر بهذا عن قرب، وأنا أيضًا أشعر به، قبل أن أصبح رئيسًا للوزراء قلت إن رد بريطانيا على هذه القضية كان بطيئًا وغير كافٍ”.

وأردف: “أنا مصمم على تغيير نهج الحكومة، لا يمكنني الوقوف متفرجًا بينما تستمر هذه المعاناة الرهيبة وتتعرض رؤية حل الدولتين للهجوم”.

ولفت بيرنهام إلى أن عدد المستوطنات غير الشرعية التي وافقت عليها إسرائيل في السنوات الأربع الماضية يفوق ما تم اعتماده في العشرين سنة الماضية، مشيرًا إلى أن المستوطنين الذين يغتصبون الأراضي الفلسطينية نفذوا 1500 حادثة عنف هذا العام.

وأضاف أن الوضع يزداد سوءًا، موضحًا: “منذ تولت الحكومة الإسرائيلية السلطة في ديسمبر/ كانون الأول 2022، وافقت على 104 مستوطنات جديدة. وقبل انتخابات أكتوبر/ تشرين الأول، تنوي السماح بمتابعة عملية المناقصة لبناء مستوطنة E1. هذا المشروع سيخلق خطًا يمر عبر وسط الضفة الغربية تمامًا، مما يقضي على أمل تحقيق حل الدولتين. لا يمكن السماح بذلك”.

وذكّر بيرنهام بأنه إلى جانب قرار حظر التجارة مع الأراضي المحتلة المعلن عنه أمس، تم الإعلان أيضًا عن حزمة مساعدات إنسانية لقطاع غزة.

وشدد رئيس الوزراء البريطاني على أن أحداث 7 أكتوبر 2023 لا يمكن أن تبرر أفعال إسرائيل في غزة والضفة الغربية.

وأكمل: “القرارات التي اتخذناها تستهدف المستوطنات غير الشرعية وتزيد الضغط على إسرائيل لتغيير مسارها. نحن لا نفرض عقوبات على إسرائيل ككل، لأن ذلك سيكون عقابًا للشعب الإسرائيلي الذي لا يدعم معظمهم موقف الحكومة”.

وكانت 12 دولة، من بينها بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وكندا، أعلنت الثلاثاء في بيان مشترك حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

الأناضول

Shares