الحجازي يتهم حكومة الدبيبة بتسهيل إبقاء المهاجرين في ليبيا ويحذر من رفض شعبي

الحجازي يحذر من مشاريع توطين المهاجرين

ليبيا – رأى المحلل السياسي الليبي، خالد الحجازي، أنّه رغم الإغراءات المالية وحزم الدعم التي تقدمها روما وبروكسل، تصطدم مساعي تحويل تونس وليبيا إلى بلد ثالث لاستقبال المهاجرين بواقع سياسي واجتماعي معقد، من ضمنه الرفض التونسي القاطع، حيث أعلن الرئيس قيس سعيّد مراراً وتكراراً أن بلاده لن تكون حارساً لحدود أوروبا، ولا أرضاً لتوطين المهاجرين، رافضاً تحويل تونس إلى مركز تجميع أو نقطة عبور دائمة تحت أي ظرف.

اتهام لحكومة الدبيبة بالتجاوب مع الضغوط الأوروبية

وأوضح الحجازي لموقع “إرم نيوز”، أنّ على النقيض من الموقف التونسي، تُظهر حكومة الدبيبة مرونة وتسهيلات تصل إلى حد المساهمة الفعلية في عمليات توطين المهاجرين وإبقائهم داخل البلاد، استجابة للضغوط الأوروبية أو طمعاً في الدعم السياسي والمالي.

رفض شعبي لمشروعات التوطين

وأضاف: “إن هذا التوجه الرسمي يصطدم بجدار صلب من الرفض القاطع والغليان الشعبي؛ فالشارع الليبي بمختلف أطيافه يرفض تماماً مشاريع التوطين، ويرى فيها تهديداً ديموغرافياً وأمنياً يمس السيادة الوطنية، ويرفض أن تدفع ليبيا ضريبة الأزمات الأوروبية”.

وشدد الحجازي على أنّ المراهنة على تونس وليبيا لحل مأزق الهجرة الأوروبي تظل مقاربة ترحيلية لا تعالج جذور الأزمة، معتبرًا أن إيطاليا قد تعقد تفاهمات مؤقتة مع حكومة غرب ليبيا لتمرير بعض السياسات، لكن الغضب الشعبي الليبي الرافض للتوطين، إلى جانب الرفض التونسي الرسمي، يجعل من مشروع تحويل الجوار الجنوبي إلى مخيم احتواء دائم مشروعًا فاشلاً، فشعوب المنطقة لا تملك الترف ولا الرغبة في تحمّل فاتورة سياسات الهجرة الأوروبية.

 

Shares