تكالة يعترض على المسار وغوتيريش يرحب بتأييد النواب
ليبيا – وجّه رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اعترض فيها على تحرك للبعثة الأممية في طرابلس يتعلق بالعملية السياسية والهيئات المرتبطة بالانتخابات. وفي موقف ورد خلال الإيجاز الصحفي اليومي لمكتب المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك، رحب غوتيريش بتأييد مجلس النواب لاتفاق الاجتماع المصغر «4+4» الموقع في 30 أغسطس الماضي.
تكالة يرفض المخرجات ويطالب بالبناء على «6+6»
وقال تكالة إن البعثة جمعت عددًا محدودًا من أشخاص لا يملكون، بحسب وصفه، صفة تمثيلية شرعية للجهات السيادية، وأعدت وثيقة تتعلق ببنية العملية السياسية وإعادة تشكيل الهيئات المرتبطة بالانتخابات. واعتبر الإجراء خروجًا عن مهام التيسير الأممي وتدخلًا في الشأن الداخلي ومساسًا بالسيادة واختصاصات المؤسسات المنبثقة عن الاتفاق السياسي الليبي المضمن في الإعلان الدستوري.
وأكد رفضه الخطوة ومخرجاتها، معتبرًا أن الحضور الشكلي لا يعوض التفويض الشرعي، وأن التوافقات المحدودة لا ترتب التزامًا على مؤسسات قال إنها غُيبت. ودعا إلى تقريب وجهات النظر بين المؤسسات الدستورية والبناء على توافقات لجنة «6+6» بدلًا من مسارات موازية قد تعيد إنتاج الانقسام.
وطلب تكالة من غوتيريش ضمان التزام البعثة بنطاق ولايتها ومرجعيات الاتفاق السياسي، واحترام سيادة الدولة واختصاصات مؤسساتها، وعدم إضفاء الشرعية على مسارات محدودة التمثيل، والتراجع عن الخطوة. وقال إن هدفه مسار توافقي بملكية ليبية يفضي إلى الانتخابات، وليس تعطيل الجهود السياسية.
غوتيريش: تأييد النواب خطوة لتجاوز الجمود
وأفاد الإيجاز الصحفي اليومي لمكتب المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، بأن غوتيريش يشارك البعثة الأممية ترحيبها بتأييد مجلس النواب لاتفاق الاجتماع المصغر «4+4»، ويعد هذا التأييد خطوة مهمة تسهم في تجاوز الجمود السياسي الحالي.
وأكد الإيجاز التزام البعثة بدعم عملية سياسية يقودها ويملكها الليبيون، لتوحيد المؤسسات الوطنية وتعزيزها وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية شاملة وذات مصداقية تلبي تطلعات الشعب الليبي.

