من موسكو إلى واشنطن.. المرعاش يربط المبادرة الأمريكية بمسارات قادها الفريق صدام حفتر

توازن العلاقات الخارجية في قراءة المرعاش

ليبيا – قال المحلل السياسي الليبي كامل المرعاش إن التوازن الذي حققه شرق ليبيا في علاقاته الدولية مع دول العالم، ولا سيما القوى العظمى المؤثرة في صناعة القرار الدولي، كان حاضرًا منذ بداية تحرك المشير خليفة حفتر الذي وصفه بأنه يهدف إلى إنقاذ ليبيا.

مصالح ليبيا والعلاقة مع روسيا

وأوضح المرعاش، في تصريح لموقع «إرم نيوز»، أن هذا التوازن الدقيق تحكمه مصالح ليبيا العليا مع كل طرف أجنبي ومدى الحاجة إلى التعاون معه، مشيرًا إلى أن مؤسسة الجيش الوطني الليبي تحتفظ تاريخيًا بعلاقات وثيقة مع روسيا، بالنظر إلى أن تسليح الجيش الليبي خلال حقبة القذافي كان كله روسيًا، بحسب قوله.

وأضاف أن العلاقة مع روسيا قامت على تفاهمات لتزويد الجيش بما يحتاجه من تحديث للأسلحة وقطع الغيار والذخائر، معتبرًا ذلك مسألة حيوية لنجاحه في محاربة الإرهاب وإنقاذ ليبيا.

تعاون أوروبي وتوازن مع القوى العظمى

وأشار إلى أن العلاقات مع أوروبا تتسم بطابع سياسي ومالي، وأن قائد الجيش تجاوب في علاقاته مع دول الاتحاد الأوروبي، خاصة فرنسا، حيث بنى علاقات وصفها بالمتميزة مع قصر الإليزيه، ولا تزال قائمة حتى الآن.

وفيما يتعلق بالولايات المتحدة، رأى المرعاش أن المشير خليفة حفتر نجح في تحقيق معادلة التوازن مع القوى العظمى، لافتًا إلى ما قد يترتب على ذلك في تحديد موقع ليبيا مستقبلًا في صراع القوى على النفوذ في خريطة العالم.

مسارات دبلوماسية ومبادرة أمريكية

واعتبر أن حنكة المشير خليفة حفتر وخبرته مكنتاه من فتح مسارات متعددة للعلاقات مع الدول الأخرى، عبر الانفتاح عليها وعدم إغلاق باب التعاون، مشيرًا إلى أنه أوكل هذه المهمة الحساسة إلى نجله الفريق صدام حفتر، الذي وصف أداءه في قيادة الدبلوماسية بالنجاح الباهر.

وأكد المرعاش أن المسارات التي قادها الفريق صدام حفتر أفضت إلى إطلاق المبادرة الأمريكية من جانب المبعوث مسعد بولس، معتبرًا أنها تحقق خطوات غير مسبوقة في حلحلة الأزمة الليبية، وأنها الأكثر واقعية وقابلية للتنفيذ.

Shares