الجبو يحذر من تراكم خسائر تعطيل النفط مع ارتفاع الدين والإنفاق
ليبيا – حذر الخبير الاقتصادي وحيد الجبو من أن استمرار إغلاق الحقول والموانئ النفطية أو تعطيل الإنتاج والتصدير يفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصاد الليبي، الذي يعتمد بصورة أساسية على النفط، ويزيد صعوبة معالجة اختلالاته المالية.
خسائر الإنتاج ليست العامل الوحيد
وأوضح الجبو، في تصريحات لوكالة «سبوتنيك»، أن إغلاقات النفط ليست وحدها وراء الأزمة، مشيرًا إلى ضعف الإدارة والفساد وتهريب الأموال والسلع المدعومة بوصفها عوامل متداخلة تضغط على الاقتصاد.
وقال إن توقف الإنتاج في حقول الحمادة ستكون له تداعيات سلبية، موضحًا أنه إذا كانت هذه الحقول تنتج بين 200 و300 ألف برميل يوميًا، فإن توقفها يعني فقدان إيرادات كبيرة للدولة عند احتساب قيمة البرميل في الأسواق العالمية.
وأضاف أن الاقتصاد يعاني أصلًا من عجز رغم استمرار الإنتاج، متسائلًا عن حجم الضغوط الإضافية التي يسببها تعطيل هذا المورد الحيوي أو جزء من منظومة الإنتاج والتصدير.
ضغوط على سعر الصرف والإنفاق
وحذر الجبو من تفاقم الضغوط الاقتصادية مع ارتفاع الدين العام واستمرار الإنفاق الحكومي، متوقعًا أن يؤدي بقاء هذه الظروف إلى مزيد من الضغط على سعر صرف الدينار أمام الدولار، الذي قد يصل إلى مستويات مرتفعة جدًا إذا استمر الوضع على حاله.
ورأى أن الإنفاق العام مرشح للارتفاع في ظل الفساد والمبالغة في الصرف وغياب ترشيد المصروفات، معتبرًا أن تراكم الفساد المالي والإداري يفاقم الصعوبات الاقتصادية والمالية.
وأضاف أن استمرار الفساد والتهريب وتكرار الإغلاقات يجعل الوضع أكثر تعقيدًا، مشيرًا إلى أن السنوات الماضية شهدت تقارير ووقائع فساد في قطاعات مختلفة، بينها النفط، دون أن تتمكن الإجراءات المتخذة من وقف تلك الممارسات بصورة حاسمة، بحسب تقديره.
الإنتاج المرتفع لا يكفي وحده
وأكد الجبو أن ارتفاع الإنتاج النفطي لا يضمن وحده انعكاسًا كافيًا على الاقتصاد، في ظل سوء الإدارة والفساد والممارسات غير المنضبطة، إلى جانب عجز الموازنة وصعوبات تمويل بعض بنود الإنفاق العام والمرتبات.
وشدد على أن اجتماع هذه العوامل مع أي تعطيل متكرر للإنتاج والتصدير يفاقم أعباء الدولة ويعقد معالجة الاختلالات القائمة.

