الجهاني: 86 نائبًا يطالبون بعملية إصلاح ديمقراطية داخل المجلس

الجهاني: 86 نائبًا يطالبون بإصلاح المجلس وانتخاب رئاسة جديدة

ليبيا – اتهم عضو مجلس النواب عصام الجهاني رئاسة المجلس، ممثلة في المستشار عقيلة صالح ونائبيه، باستخدام القوة العسكرية و«الحرس الرئاسي» لإغلاق مقر البرلمان في بنغازي ومنع النواب من عقد جلسة، مؤكدًا أن تحركهم يستهدف تعديل اللائحة الداخلية ومداورة السلطة وانتخاب رئاسة جديدة.

رواية الجهاني بشأن إغلاق المقر

وقال الجهاني، في تصريح لقناة «ليبيا الأحرار» التي تبث من تركيا، وتابعته صحيفة المرصد، إن الواقعة ليست الأولى، واصفًا ما حدث بأنه استغلال للسلطة وأعمال «بلطجة».

وادعى أن رئاسة المجلس طلبت من موظفي الديوان البقاء في منازلهم يوم الواقعة واليوم التالي، وأرسلت معلومات إلى القيادة العامة ورئاسة الأركان تزعم أن «بلطجية ومندسين» يتجهون إلى المقر، بينما كان القادمون، بحسب قوله، أعضاء مجلس النواب الراغبين في عقد جلسة.

وأوضح أن الواقعة تعلقت بثلاث سيارات فقط، داعيًا الإعلام إلى عدم المبالغة في تصويرها، وقال إن المجموعة التي أغلقت المقر جرى حبسها.

وأضاف أن الحرس الرئاسي، وفق قراءته للائحة الداخلية، مخصص لحماية أعضاء المجلس بواقع حارسين لكل نائب، وليس لرئيس المجلس أو رئاسته وحدهما. واعتبر أن أفراد الأمن موظفون ينفذون الأوامر، محملًا عقيلة صالح ونائبيه المسؤولية الكاملة عن الإغلاق.

وأشار إلى الاستعانة بالجيش والقيادة لمعالجة الجانب الأمني، معتبرًا أن المسؤولية عن توظيف القوة ومنع الانعقاد تقع على رئاسة المجلس.

خلاف بشأن حق الدعوة إلى الجلسات

ورد الجهاني على تصريحات تنفي وجود جلسة مقررة، وقال إنه قرأ حديثًا عن حضور 72 نائبًا، واصفًا المتحدث الذي نفى انعقاد الجلسة بأنه ناطق باسم عقيلة صالح لا باسم المجلس.

وأكد أن اللائحة تسمح لعشرة أعضاء بالتوقيع للدعوة إلى الجلسات المقررة يومي الاثنين والثلاثاء، إذا تعمد رئيس المجلس تعطيل الانعقاد، منتقدًا تصريحات نواب رأى أنها لا تعكس فهمًا لنص اللائحة.

وقال إن 86 نائبًا يطالبون بالإصلاح والمشاركة في عملية ديمقراطية داخل المجلس، وإن رئيس المجلس أصبح طرفًا في الخلاف بينما يتولى إدارته، داعيًا إياه إلى المشاركة في الإصلاح بدلًا من دفع الأمور إلى مسارات أخرى وصفها بالخطيرة والمرتبطة بالأمن القومي.

وأضاف أن تحرك النواب ليس عمل كتل أو خصومة شخصية، وأن تعطيل المجلس ممتد منذ فترة، مستشهدًا بعقد جلستين خلال رمضان وإعلان بيانين في مؤتمر صحفي داخل القاعة البرلمانية.

انتقاد القرارات الفردية ومطالب الإصلاح

واتهم الجهاني رئاسة المجلس بإدارته كأنه «شركة ومجلس إدارة»، وقال إن المواطن لا يميز بين المجلس بوصفه جسمًا مؤسسيًا وبين رئاسته، رافضًا وصف المطالبة بالتغيير بأنها مؤامرة على عقيلة صالح.

وأوضح أنه لا يريد تحميل المجلس وحده مسؤولية الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد خلال 12 سنة، ولا تحميل الرئاسة كامل المسؤولية، لكنه اعتبر أن غالبية القرارات السيئة صدرت من «مربوعة» عقيلة صالح ومن معه.

وانتقد خصوصًا قرار فرض الضريبة، قائلًا إن صالح أقر باتخاذه منفردًا، كما انتقد استجابة محافظ مصرف ليبيا المركزي له بعيدًا عن قاعة البرلمان.

وشدد على أن مطالب الإصلاح تتصل بالمبادئ التي قال إن ثورة فبراير قامت من أجلها، وتستهدف تعديل اللائحة الداخلية وتسليم المسؤولية إلى جسم منتخب آخر. وأعرب في هذا السياق عن أمله في تحقيق ذلك خلال سنة أو سنتين.

وفي طرحه لتعديل الدورة البرلمانية، دعا إلى انتخاب رئاسة جديدة لمدة 6 أو 8 أشهر لما وصفه بالمدة المتبقية من عمر المجلس، تتولى الإشراف على إجراء الانتخابات العامة وتسليم السلطة.

وادعى أن استمرار الرئاسة الحالية سيحول دون الانتخابات والتوافقات السياسية، بما فيها مسار لجنة «4+4»، مشيرًا كذلك إلى وجود من يعرقل مجلس الدولة. واتهم الرئاسة بعدم الرغبة في تسليم السلطة، لافتًا إلى مطالب شعبية باستقالة النواب.

تهديدات وحملة إعلامية بحسب روايته

وقال الجهاني إن النواب يتلقون بصورة فردية اتصالات ورسائل تتضمن تهديدات شخصية ومعنوية لثنيهم عن مساعي الإصلاح، وإن حملة إعلامية تُشن ضدهم.

وتوعد بالكشف خلال اليومين التاليين لتصريحه عن «مفاجآت» وتجاوزات وصفها بأنها تصل إلى حد «الإجرام»، مؤكدًا استمرار المطالبة بإصلاح المجلس.