التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين: لا مستقبل منفصلا لغزة عن الضفة

نيويورك – أكد الرؤساء المشاركون للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين، الخميس، إنه لا يمكن أن يكون لقطاع غزة مستقبل سياسي منفصل عن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

وشددوا على ضرورة إعادة توحيد الضفة وغزة تحت سلطة حكومة فلسطينية شرعية واحدة.

جاء ذلك في بيان صدر عقب اجتماع وزاري للتحالف على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد مرور عام على اعتماد إعلان نيويورك، وفق وكالة الأنباء السعودية (واس).

و”إعلان نيويورك” بخصوص فلسطين هو وثيقة سياسية وتعهد دبلوماسي مشترك صدر في سبتمبر/ أيلول 2025 على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، برعاية وحشد مكثف من السعودية والاتحاد الأوروبي وفرنسا.

وشارك في الاجتماع الوزاري للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، وما يقارب 100 دولة ومنظمة، إلى جانب الممثل السامي لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف.

وأكد البيان الصادر عن الرؤساء المشاركين للتحالف أن غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تشكلان “وحدة إقليمية فلسطينية واحدة”، وأنه “يجب إنهاء الاحتلال”.

ولفت إلى أن حل الدولتين هو “المسار الوحيد المتفق عليه دوليًا الذي يكفل حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتحقيق الأمن الدائم لإسرائيل، وإرساء السلام في المنطقة بأسرها”.

وشدد البيان على أن “إعلان نيويورك وخطة السلام الشاملة وقرار مجلس الأمن رقم 2803 يعزز بعضهما بعضًا”.

وأضاف أنه “لا يمكن أن يكون لغزة مستقبل سياسي منفصل، ويجب أن تفضي الترتيبات الانتقالية إلى إعادة توحيدها مع الضفة الغربية تحت سلطة حكومة فلسطينية شرعية واحدة”.

ودعا التحالف إلى “تثبيت وقف إطلاق النار في غزة ونزع سلاح الفصائل الفلسطينية وجميع الجماعات والانسحاب الإسرائيلي الكامل من خلال تنفيذ موثوق وقابل للتحقق”.

وأعرب التحالف عن قلقه البالغ إزاء التطورات الميدانية التي قال إنها تقوض فرص تنفيذ حل الدولتين، مشيرًا إلى التوسع الاستيطاني، بما في ذلك مخطط “إيه1″، وعمليات الهدم والتهجير القسري والضم وعنف المستوطنين.

ويمتد مشروع “إيه1” شرقي القدس، ويهدف إلى ربط مستوطنة “معاليه أدوميم” بالقدس المحتلة عبر مصادرة أراض فلسطينية، لبناء نحو 3 آلاف و400 وحدة استيطانية.

واعتبر التحالف أن هذه الإجراءات تهدد وحدة الضفة الغربية واتصالها الجغرافي، بما يشمل القدس الشرقية.

كما دعا إلى وقف هذه الممارسات ومحاسبة المسؤولين عن اعتداءات المستوطنين، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة بالقدس.

وأكد التحالف أن للشعب الفلسطيني حقًا غير قابل للتصرف في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة والمتصلة جغرافيًا، لتعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل بأمن وسلام على أساس حدود عام 1967، وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وأعرب عن قلقه إزاء الضغوط المالية والمؤسسية التي تواجهها السلطة الفلسطينية، داعيًا إلى الحفاظ على استدامتها المالية، بما في ذلك الإفراج عن أموال المقاصة التي تحتجزها إسرائيل.

وأكد دعمه إصلاح المؤسسات الفلسطينية وتجديدها بقيادة فلسطينية، بما يشمل إجراء الانتخابات، مطالبًا جميع الأطراف بتسهيل الانتخابات الوطنية المقبلة، وحاثًا المانحين على تقديم دعم مالي مباشر للسلطة الفلسطينية.

وسبق أن أعلنت السعودية في سبتمبر/أيلول 2024 باسم الدول العربية والإسلامية والشركاء الأوروبيين إطلاق “التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين” خلال اجتماع وزاري بشأن القضية الفلسطينية وجهود السلام على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ويعمل التحالف عبر اجتماعات وزارية ومجموعات عمل متخصصة تركز على الأمن والاقتصاد وإعادة الإعمار والاعتراف بالدولة الفلسطينية، بهدف تهيئة الظروف لإقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش إلى جانب إسرائيل وفق قرارات الشرعية الدولية.

 

الأناضول