الشبلي: الهجرة في ليبيا باتت تمس الأمن والسيادة

الشبلي يدعو لسياسة وطنية تضبط الهجرة

ليبيا – قال رئيس حزب صوت الشعب الليبي فتحي الشبلي إن قضية الهجرة في ليبيا لم تعد مجرد ملف مرتبط بقوارب العبور إلى أوروبا، بل أصبحت، من وجهة نظره، قضية تمس الأمن الاجتماعي والاقتصادي والسيادة الوطنية مع تنامي أعداد المهاجرين والعمالة الأجنبية بصورة نظامية وغير نظامية.

تنظيم سوق العمل والإقامة

وأوضح الشبلي، في تصريح لموقع «إرم نيوز»، أن ليبيا كانت تاريخيًا بلد استقبال للعمالة العربية والإفريقية بحكم حاجتها إلى الأيدي العاملة، معتبرًا أن المشكلة الحالية تتمثل في غياب سياسة وطنية واضحة تضبط سوق العمل وتحدد من يحق له الإقامة والعمل وتمنع تحول الهجرة المؤقتة إلى إقامة دائمة خارج إطار القانون.

التمييز بين الهجرة واللجوء والتوطين

وبيّن أن الحديث عن التوطين يحتاج إلى التمييز بين ملف الهجرة واللجوء من جهة، وأي ترتيبات قد تؤدي إلى استقرار دائم لأعداد كبيرة من المهاجرين من جهة أخرى، معتبرًا أن ليبيا ليست مسؤولة عن حل أزمة الهجرة الأوروبية على حساب تركيبتها السكانية أو مواردها أو أمنها الاجتماعي.

عمالة قانونية ومهاجرون غير نظاميين وشبكات تهريب

وشدد الشبلي على أنه لا يمكن التعامل مع جميع المهاجرين باعتبارهم مشكلة واحدة، موضحًا أن هناك عمالة قانونية تسهم في الاقتصاد، ومهاجرين غير نظاميين يحتاج ملفهم إلى معالجة قانونية وإنسانية، إلى جانب شبكات تهريب واتجار بالبشر وصفها بأنها تمثل تهديدًا حقيقيًا.

ضبط الحدود وحصر المقيمين ومكافحة الاتجار

ودعا إلى تجنب الخطاب الانفعالي ضد المهاجرين وعدم تجاهل مخاوف الليبيين، مطالبًا بسياسة وطنية تقوم على ضبط الحدود وتنظيم سوق العمل وحصر أعداد المقيمين ومكافحة الاتجار بالبشر وإعادة من لا يملكون وضعًا قانونيًا إلى بلدانهم وفق القانون والاتفاقات الدولية.

وخلص الشبلي إلى أن ليبيا يمكن أن تكون دولة عبور أو دولة عمل منظمة، لكنها لا ينبغي، بحسب رأيه، أن تتحول إلى مساحة مفتوحة بلا ضوابط، معتبرًا أن تحديد من يقيم على أرضها وكيف يقيم قرار سيادي ليبي.