بوسعيدة: رفض مخرجات 4+4 يعكس صراعًا على النفوذ داخل مجلس الدولة

بوسعيدة يربط رفض 4+4 بصراع النفوذ

ليبيا – قال الكاتب الليبي عمر بوسعيدة إن رفض مجلس الدولة لمخرجات 4+4 لا يمثل، بحسب رأيه، مجرد اختلاف سياسي أو ملاحظات إجرائية، بل يعكس عملية تعطيل قال إنها تعبّر عن إصرار مجموعة نافذة على التحكم في القرار السياسي وحماية مكاسبها ومواقع نفوذها.

رفض التوافق وخشية فقدان النفوذ

وأوضح بوسعيدة، في تصريحات لموقع «حفريات»، أن هذا النهج يستند، وفق تقديره، إلى فلسفة البقاء في السلطة، معتبرًا أن الرفض في هذه المرحلة يمثل «استراتيجية للهروب إلى الأمام» لأن الأطراف الرافضة تدرك أن أي توافق وطني قائم على مخرجات متوازنة قد يعيد تشكيل موازين القوى ويحد من قدرتها على الاحتفاظ بنفوذها.

اتهامات لتيار الإسلام السياسي

وأضاف أن الرفض يكشف، بحسب وصفه، عن «العقل المدبر للتعطيل» داخل المجلس، مشيرًا إلى أن تيار الإسلام السياسي يتحرك، من وجهة نظره، وفق حسابات حزبية ضيقة ويركز على مواقع النفوذ والتأثير.

وأشار بوسعيدة إلى أن ما وصفه بـ«بصمات التوجيه الأيديولوجي» تظهر في لغة الرفض والآليات المستخدمة لعرقلة التوافق داخل مجلس الدولة، معتبرًا أنها أساليب سياسية وتنظيمية ارتبطت، بحسب قوله، بتيار الإخوان المسلمين وحلفائه.

وتابع أن هذا التيار يرتكز، وفق تقديره، على تعطيل التوافقات الكبرى وتفكيك المبادرات السياسية عندما لا تضمن له نفوذًا واسعًا في المؤسسات السياسية والإدارية، لافتًا إلى أن الخلافات حول المسار السياسي لا تنفصل عن الصراع على مواقع النفوذ داخل مؤسسات الدولة.

أدوات تنظيمية ومناورة داخل المؤسسات

وقال بوسعيدة إن هذا التيار يعتمد، رغم ما وصفه بانكماش حاضنته الشعبية، على أدوات النفوذ السياسي والتنظيمي والمناورة داخل المؤسسات، مشيرًا إلى قدرته على التأثير في الكتل المؤثرة داخل المجلس.

وشدد على أن الرفض لم يكن، من وجهة نظره، موقفًا مؤسسيًا جامعًا، بل يعكس «إملاءً تنظيميًا» يستهدف تعطيل ترتيبات سياسية تتجاوز نفوذ هذا التيار أو تقلص من مساحات تحكمه في الغرب الليبي.

تقاطع سياسي وأمني في الغرب الليبي

وحول طبيعة التقاطع بين القوى السياسية المختلفة، رأى بوسعيدة أن الأمر ليس مجرد تصادف سياسي، بل يمثل، بحسب تقديره، تكاملًا في الأدوار بين منصات الخطاب في المشهد السياسي والأمني والشبكات الميدانية والأيديولوجية التي قال إنها تتحرك في نطاق نفوذ قوى الإسلام السياسي في المنطقة الغربية.

واعتبر أن الشخصيات الرافضة، وفي مقدمتها نعيمة الحامي ومجموعتها، تمثل، بحسب وصفه، «رأس حربة» تنفيذية لأجندات أوسع، موضحًا أنها تؤدي، وفق رأيه، دور واجهة مدنية وبرلمانية لمواقف قال إنها تخدم مراكز نفوذ سياسية وأمنية مرتبطة بشبكات الإسلام السياسي وحلفائها.