حسني بي: حظر التصدير لا يعالج أزمة الدولار
ليبيا – رأى رجل الأعمال حسني بي أن الهدف من قرار حظر منتجات صناعية وزراعية ومنع إعادة تصدير كافة السلع المستوردة يتمثل في حماية السوق المحلية واستقرار الإمدادات الغذائية، موضحًا أنه من الناحية الاقتصادية يجب أولًا معرفة حجم الصادرات المشروعة التي يستهدفها القرار فعليًا.
وأشار حسني بي، في تصريحات خاصة لموقع «إرم نيوز بزنس»، إلى أن ليبيا لا تملك حاليًا قاعدة كبيرة من الصادرات الزراعية والغذائية المنظمة مقارنة بحجم صادراتها النفطية، موضحًا أن إجمالي الصادرات الليبية ما زال يهيمن عليه النفط والغاز بصورة كبيرة، بينما بلغت صادرات الفواكه والخضروات في 2024 بضعة ملايين من الدولارات فقط.
الحظر وحده لا يكفي
وأضاف أن معظم ما يخرج من بعض السلع الزراعية أو الغذائية إلى دول الجوار، إذا كان يتم أصلًا خارج القنوات الرسمية، فإن حظر التصدير القانوني لن يغير المعادلة كثيرًا ما لم يصاحبه تطبيق فعلي على الحدود والمنافذ والأسواق والتجارة غير المشروعة، حتى يكون للقرار أثر ملموس.
وأوضح أن القرار قد يزيد المعروض المحلي لبعض السلع في الأجل القصير ويخفف ضغطًا موسميًا على الأسعار، لكنه ليس بديلًا عن زيادة الإنتاج وتحسين التخزين والنقل وتقليل الفاقد، مؤكدًا أن القرار وحده لا يستطيع حماية الاقتصاد من صدمة الدولار.
ضغط الدولار مرتبط بعوامل أوسع
وبيّن حسني بي أن أثر الصادرات الزراعية والغذائية على ميزان النقد الأجنبي محدود مقارنة بمبيعات النفط، في حين يرتبط أصل ضغط الدولار في ليبيا، بحسب رأيه، بالإنفاق العام والسيولة والاستيراد وفجوة سعر الصرف، مشيرًا إلى أن حظر تصدير عدد محدود من السلع لن يحل مشكلة نقدية بهذا الحجم.

