اليسير: تغيير رئاسة مجلس النواب قد يوفر نافذة أمل لتحريك العملية السياسية

اليسير: نجاح المجلسين يقاس بإنهاء الانتقال

ليبيا – وضع عضو المؤتمر الوطني العام السابق عبد المنعم اليسير، سقفًا أكثر اتساعًا لاختبار المرحلة الجديدة، معتبرًا أن مستقبل مجلسَي النواب والدولة في ليبيا سيتحدد بمدى قدرتهما على إنهاء المرحلة الانتقالية، وليس بمجرد تغيير القيادات.

تغيير القيادة لا يعالج الأزمة وحده

ورأى اليسير في تصريح لصحيفة “الشرق الأوسط”، أن تغيير رئاسة مجلس النواب قد يوفر نافذة أمل لتحريك العملية السياسية، لكنه لا يكفي لمعالجة أزمة أعمق، تتعلق باستمرار المؤسسات الانتقالية، وارتباطها بموازين القوة والمصالح.

ووضع اليسير لذلك احتمالين: “أن يؤدي التغيير إلى استعادة العمل المؤسسي وتحسين التنسيق مع مجلس الدولة أو أن يتحول إلى خلاف جديد حول الشرعية والتمثيل يؤدي إلى مزيد من التعقيد”.

استقلال القرار وشفافية الإجراءات

وأشار إلى أن الاختبار الحقيقي لرئاسة مجلس النواب سيكون في مدى استقلال قراره، وشفافية إجراءاته، وما يحققه فعليًا على طريق إجراء الانتخابات، لافتًا إلى أن دور المجلس يُفترض أن يتركز على استكمال التشريعات اللازمة، وممارسة الرقابة، في حين يواصل مجلس الدولة دوره الاستشاري والتوافقي.

تعاون محدد بجدول زمني معلن

واقترح أن يكون التعاون بين المجلسين محكومًا بمهام محددة، وجدول زمني معلن، حتى لا تتحول التوافقات السياسية إلى وسيلة لإعادة توزيع المناصب، وإطالة المرحلة الانتقالية، مشددًا على أن أي تسوية تحتاج أيضاً إلى مشاركة أوسع للقوى السياسية والمجتمعية، وضمانات أمنية ومؤسسية، بما يتيح إجراء انتخابات قابلة للتنفيذ واحترام نتائجها.

الانتخابات مصدر التجديد الحقيقي

وانتهى اليسير إلى القول إن قيمة المجلسين مستقبلاً ستقاس بمدى قدرتهما على تهيئة انتقال السلطة إلى مؤسسات تستمد شرعيتها من الليبيين، معتبرًا أن تجديد رئاسة مؤسسة لا يعادل تجديد التفويض الشعبي لها.