عمان تدعو للحوار لمنع تصعيد إقليمي جديد وسط توترات أمريكية إيرانية

باكستان – دعا وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الأربعاء، إلى تغليب الحوار والدبلوماسية لتسوية الخلافات الإقليمية ومنع مزيد من التصعيد، في ظل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده البوسعيدي مع نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار في العاصمة إسلام آباد، خلال زيارة يجريها إلى باكستان، وفق بيان للخارجية العمانية.

وأكد البوسعيدي “أهمية الحوار والدبلوماسية والانخراط البنّاء في معالجة التحدّيات الإقليمية وخفض التوترات وتسوية الخلافات، بما يحول دون مزيد من التصعيد”.

ولفت إلى “الدور البنّاء الذي تضطلع به باكستان في دعم المساعي الدبلوماسية في المنطقة”.

وأشار إلى أهمية هذه الجهود في بناء الثقة والتوصل إلى حلول سلمية للتحديات الإقليمية.

من جانبه، قال دار إن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والأوضاع الإقليمية والدولية، لافتا إلى تقارب مواقف البلدين.

وشدد على أهمية تكثيف الجهود لمعالجة هذه القضايا وإعادة السلام والاستقرار إلى المنطقة.

وخلال الزيارة، استقبل رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف وزير الخارجية العماني، وبحث معه التطورات الإقليمية والجهود المبذولة لاحتواء الأزمات وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.

وأكد الجانبان “ضرورة الإبقاء على قنوات التواصل والحوار بين جميع الأطراف المعنية”، بحسب بيان آخر للخارجية العمانية.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، عقد الوزيران الاجتماع الثامن للجنة الوزارية المشتركة بين البلدين، وبحثا تعزيز التعاون في عدد من المجالات ذات الأولوية.

كما شهد شريف توقيع الوزيرين اتفاقية للإعفاء من التأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة والخدمة، وأربع مذكرات تفاهم شملت التعاون في الاتصالات وتقنية المعلومات، والإذاعة والتلفزيون، وتبادل الأخبار والمعلومات، والوثائق والأرشيف.

وفي 28 فبراير الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عسكرية على إيران أسفرت عن مقتل الآلاف، وردت طهران بهجمات على إسرائيل ومواقع في دول بالمنطقة، بينها قطر، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل الماضي.

ولاحقا، شنت الولايات المتحدة هجمات على مواقع إيرانية، وسط تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران رغم توقيعهما مذكرة تفاهم منتصف يونيو الماضي برعاية باكستانية.

ويأتي تعثر المفاوضات على خلفية خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.

 

الأناضول