مجلس الدولة يرفض وصف موقفه بعرقلة العملية السياسية
ليبيا – رفض المجلس الأعلى للدولة ما ورد في إحاطة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه أمام مجلس الأمن بشأن موقفه من اتفاق الاجتماع المصغر «4+4»، معتبرًا أن توصيف موقفه بأنه ضعف في استعداد بعض أعضائه للمشاركة السياسية يختزل موقفًا مؤسسيًا ذا أسباب دستورية وقانونية.
الخلاف حول مشروعية المسار لا مبدأ الحوار
وأوضح المجلس، في بيان، أن خلافه ليس مع الحوار أو السعي إلى الحل السياسي، وإنما مع مشروعية المسار ومخرجاته، مشددًا على أن الاعتراض على ترتيبات يعتبرها مخالفة للدستور لا يعني رفض التوافق، بل إنه يرى احترام القانون شرطًا لسلامته.
لجنة 6+6 والتعديل الدستوري الثالث عشر
وأشار إلى مشاركته في لجنة «6+6» المشتركة مع مجلس النواب، المنصوص عليها في التعديل الدستوري الثالث عشر، والتي أسهمت في إعداد القوانين الانتخابية ضمن مسار توافقي يستند إلى المرجعية الدستورية ويجمع المؤسستين التشريعيتين.
التمسك باستكمال التوافق حول القوانين الانتخابية
وشدد على استمرار الحاجة إلى اللقاءات والتواصل بين فريقي المجلسين لمعالجة الملاحظات والتعديلات المتعلقة بالقوانين الانتخابية والوصول إلى توافق يسمح بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة، مؤكدًا أن وصف رفضه لمخرجات «4+4» بأنه عزوف عن الانتخابات يتجاهل مشاركته المؤسسية السابقة.
رفض منح المبادرات صلاحيات دستورية
وأكد أن التفاهمات السياسية، مهما كان المشاركون فيها، لا تمنح بمفردها صلاحيات دستورية أو تشريعية ولا تسمح بتجاوز المؤسسات المختصة والإجراءات المنصوص عليها قانونًا، معتبرًا أن التوقيع لا يخلق اختصاصات غير مقررة بالقانون، وأن التوافق المحدود لا يحل محل التوافق الوطني.
اعتراض على توصيف المبعوثة لموقف المجلس
وأضاف المجلس أنه لا يجوز تحويل المبادرات السياسية إلى مرجعيات موازية للشرعية الدستورية، معربًا عن أسفه لتجاهل الإحاطة الأممية جوهر اعتراضه وتقديم توصيف يتعلق بنوايا أعضائه واستعدادهم.
الدعوة إلى حياد البعثة الأممية
واعتبر أن مهمة البعثة الأممية تيسير التوافق بين الليبيين لا تفسير مواقف مؤسساتهم أو الضغط السياسي عليها، وأن الحياد يقتضي عرض الحجج والملاحظات بأمانة وموضوعية.
مطالبة بتصحيح الإحاطة أمام مجلس الأمن
ودعا تيتيه إلى تصحيح توصيف موقفه ونقل مبرراته كاملة في الإحاطات المقبلة، وطالب مجلس الأمن بمساندة عملية سياسية تحترم الملكية الوطنية والمرجعيات الدستورية والصلاحيات القانونية للمؤسسات الليبية.
استعداد للحوار وانتخابات على أساس قانوني
وجدد المجلس استعداده للحوار الجاد والعمل من أجل انتخابات حرة ونزيهة تنهي المراحل الانتقالية على أساس قانوني واضح وتوافق وطني حقيقي، مشددًا على أن الحل، وفق موقفه، يجب أن يستمد مشروعيته من القانون وإرادة الليبيين.

