عمّان – بحث ملك الأردن عبد الله الثاني والرئيس العراقي نزار آميدي، امس الاثنين، المضي قدمًا في تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة–العقبة، الذي يهدف إلى توفير منفذ إضافي لصادرات النفط العراقية عبر البحر الأحمر، في ظل تداعيات أزمة مضيق هرمز.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الملك الأردني من الرئيس العراقي، تناول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، وفق بيان للديوان الملكي الأردني.
وأوضح البيان أن الجانبين شددا على ضرورة المضي قدمًا في تنفيذ المشروع، وأهميته في خدمة مصالح البلدين والشعبين.
ويعود مشروع أنبوب البصرة–العقبة إلى اتفاقية إطار وقعها الأردن والعراق في أبريل/ نيسان 2013، لنقل النفط الخام العراقي من البصرة إلى مرافق التصدير في ميناء العقبة الأردني على البحر الأحمر، وفق وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية.
ويهدف المشروع إلى تنويع منافذ تصدير النفط العراقي، إلى جانب إتاحة تزويد الأردن بجزء من احتياجاته من الخام عبر الأنبوب.
وتبرز أهمية المشروع في ظل تداعيات أزمة مضيق هرمز على صادرات النفط العراقية، ومساعي بغداد إلى إيجاد مسارات بديلة لحماية صادراتها وإيراداتها النفطية.
وسبق أن أعلنت وزارة النفط العراقية العمل على تنويع منافذ التصدير، بما يشمل خطوط الأنابيب البديلة، لمواجهة التحديات المرتبطة بالمضيق وضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، بحث الملك الأردني والرئيس العراقي سبل تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، مؤكدين عمق العلاقات التي تجمعهما.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، شدد الملك عبد الله الثاني على ضرورة خفض التصعيد وضمان أمن الدول العربية واستقرار شعوبها.
كما أكد ضرورة وقف الإجراءات الإسرائيلية الخطيرة في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، وأهمية دعم جهود سوريا ولبنان للحفاظ على أمنهما واستقرارهما وسيادتهما.
وفي 30 سبتمبر/ أيلول الماضي، دعا ملك الأردن عبد الله الثاني إلى تكثيف الجهود الدولية لتحقيق تهدئة إقليمية شاملة، محذرًا من تداعيات الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس على اتساع نطاق الصراع في المنطقة.
وفي 22 من الشهر ذاته، حذر الملك، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، من أن الأطماع التوسعية للحكومة الإسرائيلية باتت تشكل تهديدًا إقليميًا، معتبرًا التهجير القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة “جريمة حرب”.
الأناضول

