كيف قرأت موسكو والمسؤولون الروس “خسارة ترامب” معركة التجديد؟

روسيا – أكدت موسكو أن مصالحها في الشأن الأوكراني لن تكون مرتبطة بالوضع في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في تعليق على نتائج انتخابات التجديد النصفي التي أدت لخسارة الجمهوريين.

دميتري بيسكوف- المتحدث باسم الكرملين: 

  • أكد أن “الرئيس ترامب يواصل ممارسة صلاحياته”، وأن موسكو تعول بصدق على استمرار جهوده من أجل السلام
  • ضمان مصالح روسيا في الشأن الأوكراني لا يمكن أن يكون مرتبطًا ومرهونة بالوضع في الولايات المتحدة الأمريكية. مشددا على أنه ستتم صيانة مصالح روسيا في كل الأحوال.. فروسيا دولة ذات سيادة مطلقة”
  • أشار إلى ترتيبات سابقة وجولة جديدة مرتقبة من المفاوضات الثلاثية.
  • اكتفى بالقول إن احتمال عرقلة الكونغرس الجديد جهود الرئيس “شأن داخلي أمريكي”.

وكان بيسكوف قد تبنى موقفاً مشابهاً قبل الاقتراع (2 نوفمبر)، مؤكداً أن ترامب سيبقى رئيساً حتى انتهاء ولايته وسيواصل سياسته الخارجية — مركزاً على استمرارية الرئاسة بصرف النظر عن نتيجة الانتخابات التشريعية.

سيرغي ريابكوف (نائب وزير الخارجية):

  • وصف مقاربة قيادة الحزب الديمقراطي للعلاقات مع روسيا بأنها “سلبية بشدة”، قائلاً إنه لا جديد في ذلك.
  • شدد على أن نهج موسكو بشأن أوكرانيا وسياستها الخارجية عموماً لا يستندان إلى اعتبارات قصيرة الأمد، ولا يعتمدان على “تقلبات البارومتر السياسي” في دول أخرى.
  • قال إن ترامب خسر معركة الكونغرس “خسارة ساحقة”.
    استدرك: “أعتقد أنه لن يؤثر فيها [المصالح الروسية] تأثيراً جوهرياً في الوقت الراهن”، محدداً النزاع الأوكراني والعقوبات باعتبارهما الملفين الأهم لموسكو
  • رجح أن تصبح القيادة الأوكرانية أقل اكتراثاً بضغوط رئيس أضعفته الانتخابات.
  • استبعد أن يلجأ ترامب إلى وقف خدمة “ستارشيلد” أو تبادل المعلومات الاستخباراتية، معتبراً أنه لا يحتاج إلى مواجهة إضافية مع الديمقراطيين
  • طرح احتمال تحول تشديد العقوبات على روسيا إلى موضوع مساومة في واشنطن تحت صيغة “قيود مقابل التخلي عن إجراءات العزل” — عرضه كتوقع، لا بوصفه اتفاقاً قائماً أو إجراءً تقرر اتخاذه.

كونستانتين كوساتشوف (نائب رئيس مجلس الاتحاد):

  • توقع أن يواجه خصوم ترامب رئيساً “أكثر حزماً ولم يعد يلتفت إلى الانتخابات”، بدلاً من رئيس🚫 أكثر ليونة وتقييداً.
  • قال إن دور الرئيس في السياسة الخارجية يظل أساسياً رغم أهمية الكونغرس، مرجحاً استمرار نهج واشنطن في النزاع الأوكراني، بل وربما تشديده.
  • اعتبر أن رهان كييف وبروكسل ولندن على الديمقراطيين يضعها في صف خصوم ترامب، لكنه أرفق توقعه بتحفظ واضح: “هذا لا يعني أنه سيكون أكثر تأييداً لروسيا”.

    أليكسي بوشكوف (عضو مجلس الاتحاد):

  • ربط النتيجة بالحرب في إيران، معتبراً أنها كانت، إلى حد كبير، “ثمن الحرب في إيران وتداعياتها على الولايات المتحدة”.
  • قال: “لم يفز الديمقراطيون؛ بل خسر الجمهوريون. وبصورة مدوية” — في قراءة سياسية أرجعت محاسبة الناخبين لترامب إلى ابتعاده عن وعود تجنب الحروب الممتدة.

    كيريل دميترييف (الممثل الخاص للرئيس الروسي ورئيس صندوق الاستثمار المباشر):

  • اتهم وسائل الإعلام البريطانية بمحاولة إضعاف ترامب والجمهوريين قبل الاقتراع، ثم بالاحتفاء بالتقدم الأولي للديمقراطيين (تصريح نقلته “تاس” عن منشور بالإنجليزية على منصة “إكس”، رداً على عناوين لصحيفة “فايننشال تايمز”).

ليونيد سلوتسكي (نائب روسي):

  • توقع أن يسعى الديمقراطيون إلى تعطيل مسار تطبيع العلاقات مع موسكو، وأن يتعرض ترامب وفريقه لضغوط وتحقيقات.
    لكنه أكد أن ذلك “لا يغلق، في الوقت الراهن، وعلى الأقل خلال العامين المقبلين، نافذة الفرص أمام موسكو وواشنطن”.
  • دعا إلى استمرار الجهود الدبلوماسية في ملفات أوكرانيا وضبط التسلح والصراع في الشرق الأوسط.

    يشار إلى أن التصريحات الروسية تتقاطع ، رغم اختلاف توقعاتها، عند عدم اعتبار الانتخابات نهاية تلقائية للتواصل الروسي الأمريكي
    أما قدرة الرئيس الأمريكي على تحويل هذا التواصل إلى نتائج، وتداعيات الأغلبية الجديدة على العقوبات ودعم كييف، فبقيت في التصريحات الروسية مجالاً للتقدير المتباين، لا لنتيجة محسومة — إذ يرى ميدفيديف تأثيراً محدوداً واحتمال مساومة على العقوبات، بينما يتوقع كوساتشوف رئيساً أكثر حزماً، مع تحفظه أن ذلك “لا يعني أنه سيكون أكثر تأييداً لروسيا”.

وجرت الانتخابات النصفية الأمريكية في 3 نوفمبر واختار الأمريكيون خلالها أعضاء مجلس النواب الـ435 كافة و35 عضوا في مجلس الشيوخ.

وهنأ ترامب الديمقراطيين بفوزهم، وقال إن الجمهوريين كانوا سيحققون نتائج أفضل بكثير لو شارك شخصيا في الانتخابات.

وأشارت وسائل إعلام أمريكية كبرى إلى أن نتائج التصويت تأثرت باستياء الأمريكيين من الصراع مع إيران وارتفاع تكاليف المعيشة الذي أفرزه.

 

المصدر: روسيا اليوم (RT)