اتفاقيتان في مصراتة لتطوير الموانئ وسلامة الغذاء
ليبيا – أفاد تقرير لصحيفة «إيل سول 24 أور» الإيطالية الناطقة بالإنجليزية بتوقيع اتفاقيتين في مصراتة، تتعلق إحداهما بربط المنطقة الحرة مصراتة بمنظومة موانئ غرب صقلية، والأخرى بالتعاون بين الغرفة التجارية الإيطالية الليبية ومعهد «إيزسوم» في المختبرات والتدريب وسلامة الأغذية والصحة الحيوانية.
وأوضح التقرير، الذي تابعت صحيفة المرصد أبرز ما ورد فيه وترجمته، أن الاتفاقيتين تستهدفان بناء روابط تجارية ولوجستية ونقل الخبرة والتكنولوجيا إلى قطاعات الإنتاج والغذاء في ليبيا، مع حاجة النتائج المعلنة إلى برامج تنفيذ عملية.
تعاون بين موانئ غرب صقلية والمنطقة الحرة مصراتة
وأشار إلى أن الاتفاقية الأولى وقعها رئيس مجلس إدارة المنطقة الحرة مصراتة محسن السقوطري ورئيسة هيئة موانئ غرب صقلية أناليسا تاردينو، لتعزيز التكامل بين البنية التحتية والنقل على ضفتي المتوسط.
ولفت إلى فرص استفادة شبكة موانئ باليرمو وتيرميني وإيميريسي وتراباني من تدفقات تجارية جديدة والتكامل مع الممرات البحرية والبرية في شمال أفريقيا.
وقال التقرير إن تاردينو اعتبرت الاتفاق فرصة فعلية لتحويل العلاقات المؤسسية إلى استثمارات ومشروعات وفرص تنمية في صقلية وإيطاليا وليبيا، بدعم من الغرفة التجارية الإيطالية الليبية.
وفد ليبي مرتقب إلى باليرمو ومشروعات لوجستية
واقترحت تاردينو استقبال وفد ليبي في باليرمو لتحديد الأعمال المطلوب تنفيذها، موضحة أن الاتفاق بداية لتشاور عملي وليس إعلانًا عن خدمات جديدة أصبحت قائمة بالفعل، إذ لا يزال تطوير خطوط النقل والروابط التجارية بحاجة إلى عمل إضافي.
ونقل التقرير عن السقوطري تأكيده مكانة إيطاليا شريكًا مهمًا لليبيا في التجارة والتعاون المستقبلي، وعن رئيس الغرفة التجارية الإيطالية الليبية نيكولا كوليتشي أن بعثة من 60 شركة إيطالية إلى مصراتة تهدف للتعريف بفرصها الاستثمارية ومنطقتها الحرة لدى المستثمرين الأوروبيين.
توسعة الموانئ بقيمة 2.7 مليار دولار
واستعرض التقرير مشروعًا استثماريًا بقيمة مليارين و700 مليون دولار لتوسعة محطات موانئ مصراتة يقوده تحالف تتزعمه شركة «إم إس سي»، بوصفه من المشروعات التي تحظى باهتمام المستثمرين.
ورأت تاردينو أن زيادة قدرة ميناء مصراتة، بالتزامن مع تطوير موانئ صقلية، قد تفتح فرصًا لزيادة التجارة وتعزيز دور مصراتة مركزًا صناعيًا ولوجستيًا للوصول إلى الأسواق الأفريقية.
اتفاق للمختبرات البيطرية والصناعات الغذائية
وأوضح التقرير أن الاتفاق الثاني أُبرم بين نيكولا كوليتشي وستيفانو بيتيريني، نيابة عن فينتشينزو كابوتو المدير العام لمعهد «إيزسوم»، لتوفير خدمات بحثية وعلمية وتقنية لقطاعي الثروة الحيوانية والأغذية الزراعية.
ويشمل التعاون مراقبة الأمراض المعدية الرئيسية التي تصيب الحيوانات، وتبادل البيانات الوبائية، ودعم تطوير مختبرات بيطرية ليبية وتدريب العاملين وخطط الوقاية والأمن الحيوي.
الفحوص الجزيئية والمصلية ونقل التكنولوجيا
وأضاف أن العمل المخبري يتضمن التشخيص الجزيئي والمصلي وإدارة الجودة واعتماد وسائل الفحص وفق معايير دولية، إلى جانب دراسات تخص اللقاحات الذاتية والكواشف التشخيصية وفرص نقل التكنولوجيا وتطوير إنتاج محلي.
مراقبة الحليب واللحوم والأسماك والملوثات
ويغطي التعاون اختبارات ميكروبيولوجية وكيميائية للمنتجات ذات الأصل الحيواني والأسماك، ومتابعة بقايا العقاقير البيطرية والملوثات، وتحسين تتبع المنتجات وإدارة المخاطر.
وتشمل الأعمال دراسات وتدخلات في مزارع الإبل والأبقار والأغنام والماعز، مع التركيز على النظافة والمعايير الصحية للحليب واللحوم.
بعثات تجارية واستثمارات مشتركة
كما يفتح التعاون مجالات لعقد لقاءات بين الشركات الليبية والإيطالية وتنظيم بعثات تجارية وزيارات فنية والبحث عن شركاء للاستثمار ومشروعات مشتركة، إلى جانب المشاركة في المناقصات والدعوات إلى تقديم العروض محليًا ودوليًا.
مدة خمس سنوات وتمويل مشروط
وبيّن التقرير أن اتفاق المختبرات والأغذية يسري لمدة خمس سنوات من توقيعه، مع إمكان تجديده باتفاق الطرفين، لكنه لا يرتب تلقائيًا برنامج إنفاق فوريًا، لأن كل نشاط يحتاج إلى اتفاق مستقل وخطة سنوية.
وأشار إلى أن التنفيذ سيعتمد على توفر الموارد المالية وموافقة الهيئات الإدارية المعنية. وبالنسبة للموانئ، يُقاس التقدم بإقامة خدمات مستدامة وفرص تجارية للمشغلين، بينما يعتمد أثر اتفاق الغذاء على تحويل التدريب والمساعدة الفنية إلى خدمات تشخيص ورصد وشراكات إنتاجية ملموسة.
ترجمة المرصد – خاص

