إسرائيل – أعتبر السفير الإسرائيلي الأسبق لدى الولايات المتحدة مايكل أورين، الجمعة، أن فرص تحسين علاقات تل أبيب مع واشنطن “تكاد تكون معدومة”، حال بقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في السلطة.
وقال أورين، في حديث لإذاعة “103 إف إم” المحلية، عن نتنياهو: “صحيح أنه شخصية سامة، وإذا بقي في منصبه، فإن فرص تحسين علاقاتنا مع الولايات المتحدة تكاد تكون معدومة”.
وفي الوقت نفسه، تساءل أورين وهو سفير إسرائيل في واشنطن في الفترة ما بين 2009 و2013، عما إذا كان مجرد تولي زعيم حزب “يشار” المعارض غادي آيزنكوت، رئاسة الحكومة، كافيا لوقف ما وصفه بـ”الانجراف المناهض لإسرائيل” في الولايات المتحدة.
وأضاف: “إذا لم يحدث تحول جذري في سياستنا، فكم من الوقت لدينا في الواقع؟ ففي نهاية المطاف، لن يقوم آيزنكوت بسحب جندي واحد من غزة أو لبنان أو سوريا، ولن يعمل على إقامة دولة فلسطينية. سيرى الديمقراطيون إسرائيل ذاتها، لكن بوجه جديد فقط”.
ورأى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يتصرف بطريقة مختلفة تماماً خلال العامين الأخيرين من ولايته.
وقال في هذا الصدد: “من المحتمل أن يوجه الرئيس (ترامب) اهتمامه نحو الشؤون الخارجية، بعد أن يجد طريقه مسدودا أمام تمرير تشريعات داخلية. هل يمكنه تحقيق السلام بين روسيا وأوكرانيا؟ الاحتمالات ضئيلة. لكن هل يمكنه الضغط علينا للبدء بالانسحاب من غزة؟ هذا أمر وارد جداً”.
واعتبر أورين أن إسرائيل تمتلك أوراق ضغط مهمة يمكنها استخدامها “لتحسين مكانتها وصورتها”.
وعن تلك الأوراق، ذكر أورين “القضاء التام على عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، ووقف أعمال البناء غير القانونية -على سبيل المثال- من خلال الامتناع عن البناء في منطقة (إيه 1)”، إلى جانب “الالتزام بالسلام، والسعي لتحقيقه مع جميع جيراننا”، وفقا لقوله.
والخميس، قالت منظمات “السلام الآن” و”عير عميم” و”بمكوم”، في بيان مشترك، إن مخططات “إيه1” تتضمن إقامة 3401 وحدة استيطانية بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم.
ودعا أورين إلى عدم النظر للحزب الديمقراطي الأمريكي “ككتلة صماء واحدة”، لافتا إلى وجود أغلبية ديمقراطية “غير متطرفة”.
وقال: “توجد اليوم أغلبية ديمقراطية غير متطرفة. ولكي نمنعهم من الانجراف نحو أقصى اليسار، علينا أن نساعدهم ليساعدونا، أي أن نوفر لهم ركيزة يستندون إليها في دعمهم لإسرائيل”.
وادعى: “هناك أشخاص مثل عبد الرحمن السيد (السيناتور الديمقراطي المنتخب عن ولاية ميشيغان) يكرهوننا لذواتنا، لا لما نقوم به. فلو قمنا بتقسيم القدس غداً، سيظلون يكرهوننا”.
وتأتي تصريحات أورين وسط تطورات سياسية تشهدها إسرائيل، مع تقدم آيزنكوت في مشاورات تكليف رئيس الوزراء المقبل، عقب الانتخابات البرلمانية التي جرت في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وكانت نتائج الانتخابات البرلمانية قد أظهرت عدم حصول أي من المعسكرين الرئيسيين على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، والبالغة 61 مقعدا من أصل 120 في الكنيست.
كما تأتي التصريحات بعد نحو 3 أيام من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية التي انتهت بتفوق الديمقراطيين في الكونغرس.
الأناضول
