ليبيا – أكد عضو مجلس النواب محمد الرعيض إن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا لن تتم هذا العام ولن تكون قبل نهاية 2019 بسبب الأوضاع الراهنة بليبيا ،مشدداً على ضرورة الحل السياسي للأزمة.
الرعيض أوضح في تصريح خاص لموقع أخبار ميديا 24 أن الحل العسكري في ليبيا أمر مستحيل لأن الحل بيد الليبيين ونابعا من أنفسهم وليس من قبل الجهات الخارجية التي تتدخل في الشؤون الداخلية في ليبيا.
وفيما يتعلق بمسار الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية، جدد عضو مجلس النواب تأكيده بأنها إجراء إنتخابات هذا العام أمر مستحيل لأن البلاد تشهد إنقسامات مختلفة والأولى أن تُحل المشاكل الأمنية والإقتصادية والسياسية إلى جانب إجراء مصالحة سياسية وتوحيد المؤسسات لتكون نتائج الإنتخابات إيجابية.
وعلق الرعيض على عمل المبعوث الأممي لدى ليبيا غسان سلامة قائلاً :”سلامة رجل متخبط ولم يصل إلى الحقيقة الكاملة وكل ما يحدث هو وضع المسكنات فقط في الوقت الحالي من أجل ترسيخ مبادئ الشروع في الانتخابات ولكن المشكلات مازالت قائمة”.
عضو مجلس النواب أوضح بأن تعديل الاتفاق السياسي بتكوين لجنتين من مجلس النواب ومجلس الدولة كان اقتراح خاطئ وسيئ للغاية لأنهما لا تمثلان المجلسين بشكل صحيح ، مؤكداً على فشل سلامة في تحقيق الإتفاق.
وبخصوص التصريحات الفرنسية والإيطالية حول الأزمة الليبية،وصف الرعيض تلك التصريحات بـ “غير منطقية”ويرى في تصريحات الرئيس الفرنسي أمر غير قابل للتطبيق حيث يعتبر نفسه زعيم عالمي عند حديثه عن الوضع الليبي، داعياً الليبيين إلى حل مشاكلهم بعيداً عن فرنسا وإيطاليا.
وتابع الرعيض قائلاً :” ليبيا تختلف عن مصر حيث تملك الأخيرة جيشاً يسيطر على الحدود وترك أمر ليبيا منذ عدة أشهر وجعلت القضية في يد فرنسا وإيطاليا ولا نعرف لماذا ذلك ولكن مصر لها دور بارز في القضية الليبية ولا يمكن أن ينكره أحد ونأمل أن تواصل مصر دورها الكبير في القضية الليبية خلال الفترة المقبلة حتى تصل إلى بر الآمان”.
الرعيض أكد على وجود ميليشيات تسيطر على المنطقة الشرقية، منوّها إلى أن الجيش الليبي لن يحسم الأزمة العسكرية حتى وأن طالت الأزمة التي تتطلب حلول سياسية من داخل ليبيا.
وأضاف أن ليبيا لن يغلب عليها أي حكم عسكري ويرى وجود تقدم في العملية السياسية على الرغم من وجود بعض المشكلات نظراً لوجود فئة سياسية في الشرق والغرب يسعون لمصالحهم الخاصة لاسيما المنصب والمال.
عضو مجلس النواب أعتبر حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج أمراً واقعا ومعترف بها من قبل المجتمع الدولي والحديث عن بديل في الوقت الراهن يعتبر فكرة سيئة، مطالباً مجلسي النواب والدولة بعقد إجتماعات من أجل التوافق على الخريطة السياسية والنابعة من الشعب الليبي.
وبخصوص ملف الهجرة غير الشرعية، أشار الرعيض إلى ما أسماه بـ”الجيش الليبي” بالمنطقة الغربية ينسق مع الأطراف المختلفة من أجل مواجهة الهجرة غير الشرعية ومحاربة العصابات التي تعمل على تهريب الآلاف كل يوم إلى الدول الأوروبية عبر البحر المتوسط.
الرعيض أعرب عن أملها بأن تقف الشركات المختلفة من كافة الدول إلى جانب ليبيا في إعادة إعمار البنية التحتية المدمرة ، مؤكداً على وجود تنسيق لذلك الأمر مع عدد من الدول من بينها مصر.

