ليبيا – علق ناجي مختار عضو مجلس الدولة الاستشاري وعضو المؤتمر العام منذ عام 2012 على تدخل أطراف عديدة لإنهاء الخيارات العسكرية بشكل عام في ظل التوترات القائمة، معتبرًا أن هذه التوترات متوقعة وهي امتداد لحالة الانقسام السياسي والحكومي.
مختار قال خلال مداخلة عبر برنامج “حوار الليلة” الذي يذاع على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر السبت وتابعته صحيفة المرصد: إن حكومة عبد الحميد الدبيبة أدائها لا يقل عن المطلوب بالتالي انعكس سلبًا على أداء الأجهزة في طرابلس.
وأضاف: “ما شهدناه اليوم في مصراته وهناك حكومة باشاآغا التي تحاول أن تجد لها موطئ قدم بسبب الضعف في الأداء، بالتالي التوتر العسكري هو امتداد أو انعكاس للانقسام السياسي أو في الشكل التنفيذي بدولة والأمر مرشح للتصعيد، لذلك لا توجد سلطة حاكمة تعطي التعليمات”.
ورأى أن المشهد الليبي متداخل بحيث لا يتحكم به مجلسي الدولة والنواب والجسمين هما واجهة لقوة عسكرية ونخب سياسية متحكمة جغرافيًا في المناطق التي يتواجدان بها، بالتالي الجسمان لم يخوضا حروبًا ليكونا سبب في حالة الانقسام الليبية.
ونوّه إلى أن اتفاق المجلسان مطلب للوصول لقاعدة دستورية حتى عندما تجاوز مجلس النواب هذا المطلب وقام بإحالة القوانين وأحالها للمفوضية لم تنجح في الذهاب لانتخابات والمنطقة الغربية من ليبيا لا يمثلها مجلس الدولة حتى يشار لها بالانقسام ومجلس النواب لا يمثل المنطقة الشرقية، أما الحكومة في المنطقة الغربية فلها تواصلات دولية كما في المنطقة الشرقية كذلك، ومع ذلك الجسمان ليسا خارج المسؤولية والمسؤولية شاملة.
كما تابع قائلًا: “أنا لم أبرئ ساحة المجلسين وذكرت هذا فيما يخص لماذا لم يتوافق المجلسان، هي مسألة تحتاج لكثير من السرد، المجلسان لا يملكان القرار حتى يقبلا أو يرفضا التوافق، التوافق بناء على ماذا؟ على بنود وتشريعات وقوانين منظمة للدولة الليبية والتي يختلف فيها وبسببها الجسمان وهما المؤتمر الوطني الذي أصبح مجلس الدولة ومجلس النواب، الخلاف له جذور ومراحل من الخصومة ولا يمكن الحديث اليوم عن لماذا لم يتوافقا، لم يتوافقا لأنه كان هناك أزمة اعتراف كلا المجلسين ببعضهما، وجاء الصخيرات الذي لم يعترف به مجلس النواب”.
وأردف: “مجلس النواب لم يتعامل مع مجلس الدولة كشريك إلا مؤخرًا، وعندما جاء الاعتراف غير المعلن إلا ببعض الأوقات كان اعترافًا لما يريده مجلس النواب، مجلس الدولة لا يستطيع أن يتوافق مع مجلس النواب بما يريده، ذلك أن المنطقة الغربية بها قوة عسكرية ونخب سياسية ونشطاء وأصحاب رأي لا يقبلون بإدارة مجلس النواب للدولة، المطلوب من مجلس النواب أن يعي هذا الأمر ويعمل على أساسه”.
وأكد على أن الحل هو ما تقوم به البعثة الأممية من إيجاد وسيلة للوصول لصيغة دستورية قانونية يتم إجراء الانتخابات على أساسها، وإذا نجحت البعثة في هذا الأمر فهو أقرب الوسائل وأنجعها للوصول لحل الانسداد السياسي، وعدا ذلك يجب الاتفاق على حكومة لرفع المعاناة عن الناس والاتفاق بين الأطراف المحلية وبين من يدعمها دوليًا.
وأوضح أنه لخروج مجلسي النواب والدولة من المشهد يجب أن تجري انتخابات والاستقالة ليست كلامًا يقال على الإعلام، فهذان المجلسان يريدان لهما أن يؤسسا لتصالح سياسي واجتماعي والتقارب بين الفاعلين، مشيرًا إلى أن خالد المشري وعقيلة صالح إذا التقيا يحاولان التوافق لكنهما يرجعان للمجلس للتصويت ومجلس الدولة رفض ما ذهب له مجلس النواب، بالتالي التوافق مطلب لكن الوصول له يحتاج الجلوس مع الكثير من الداخل والخارج. بحسب قوله.

