الغويل: الأحزاب السياسية في ليبيا تواجه تحديات تحد من تأثيرها في المشهد السياسي
ليبيا – قال المرشح لرئاسة الحكومة المقبلة، سلامة الغويل، إن الأحزاب السياسية في ليبيا لا تزال تواجه تحديات كبيرة تحد من قدرتها على لعب دور مؤثر في المشهد السياسي، مقارنة بما تتطلبه النظم الديمقراطية الحديثة.
غياب التجربة الديمقراطية المستقرة
وأوضح الغويل في تصريحات خاصة لوكالة “سبوتنيك” أن ضعف الحياة الحزبية في ليبيا يعود إلى أسباب جوهرية عدة، أبرزها غياب التجربة الديمقراطية المستقرة.
وأشار إلى أن المجتمع الليبي لم يعتد تاريخيًا على تداول السلطة عبر صناديق الاقتراع، بل ارتبطت السلطة في كثير من الأحيان بالقوة أو بالنفوذ القبلي والسياسي، ما جعل مفهوم الديمقراطية بحاجة إلى وقت وتجربة تراكمية حتى يترسخ ضمن الثقافة السياسية للمجتمع.
محدودية الوعي السياسي
وأضاف الغويل أن محدودية الوعي السياسي لدى شريحة واسعة من المواطنين تمثل أحد أبرز العوامل التي تعيق تطور الأحزاب، موضحًا أن الكثير من الليبيين لا يملكون معرفة كافية بدور الأحزاب السياسية وآليات تأثيرها في صناعة القرار، الأمر الذي يعزز الولاءات التقليدية والقبلية على حساب العمل الحزبي المنظم.
هشاشة المؤسسات وتأثيرها على الحياة الحزبية
وأشار الغويل إلى أن غياب مؤسسات الدولة القوية والمستقرة يعد من أبرز العقبات أمام نجاح التجربة الديمقراطية، مؤكدًا أن الديمقراطية لا يمكن أن تزدهر دون مؤسسات قادرة على تنظيم الانتخابات وضمان الحقوق والحريات، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على هشاشة الحياة السياسية والحزبية في البلاد.
كما لفت إلى أن ليبيا، كغيرها من دول العالم الثالث، مرت بتجارب وصراعات سياسية معقدة، معتبرًا أن هذه المراحل الصعبة قد تشكل درسًا مهمًا في طريق بناء نظام سياسي قائم على القانون والعمل السلمي، بدلًا من الصراع المسلح أو فرض النفوذ بالقوة.
تأثير محدود في الانتخابات
وحول علاقة الأحزاب بالانتخابات، أكد الغويل أن تأثير الأحزاب في الاستحقاقات الانتخابية لا يزال محدودًا، بسبب استمرار الانقسام السياسي وضعف الثقة في المؤسسات وغياب قواعد انتخابية واضحة ومستقرة.
وشدد على ضرورة العمل على تطوير الأحزاب السياسية ورفع مستوى الوعي المجتمعي وتعزيز ثقافة الحوار والتنافس الديمقراطي، بما يسهم في بناء دولة تقوم على القانون والمؤسسات بعيدًا عن السلاح والانقسامات التقليدية.

