أبو عزة: المخابز تعاني منذ يناير والدولة لم تقدم حلولًا نهائية وخفضت مخصصات الدقيق 50%
ليبيا – علّق رئيس اللجنة العليا لمتابعة المخابز علي أبو عزة على رفع عدد من مخابز العاصمة طرابلس سعر رغيف الخبز إلى نحو نصف دينار خلال اليومين الماضيين، ومدى قانونية هذه الزيادة والسماح بها من قبل الجهات المختصة.
وأكد أبو عزة، في مداخلة عبر قناة «ليبيا الأحرار» التي تبث من تركيا وتابعتها صحيفة المرصد، أن قطاع المخابز يعاني من مشكلات متراكمة منذ يناير الماضي، مشيرًا إلى أن اللجنة كانت تتغاضى عن بطء دور الدولة في التعامل مع الأزمة في ظل غياب الحلول النهائية.
وأوضح أن هذه المشكلات ظهرت بصورة أكثر وضوحًا مع أعطال الكهرباء وتأخر توزيع الوقود.
ارتفاع الأسعار مستمر منذ يناير
وأشار أبو عزة إلى أن الارتفاع غير المعتاد في الأسعار مستمر منذ يناير، داعيًا المواطنين إلى إدراك أن انخفاض قيمة الدينار الليبي ينعكس مباشرة على أسعار جميع السلع، لافتًا إلى أن صاحب المخبز يشتري مستلزماته من السوق ذاتها التي يشتري منها المواطن.
وكشف عن إحصائيات أعدتها اللجنة أظهرت ارتفاع الأسعار بنسبة تراوحت بين 25% و26% خلال الفترة من يناير إلى أبريل، موضحًا أن سعر قنطار الدقيق وصل إلى 245 دينارًا، فيما يتراوح حاليًا بين 240 و250 دينارًا.
«لم نجد جهة تتعامل معنا بشكل فعّال»
وأضاف أبو عزة أن اللجنة كانت تتوقع تدخل الدولة ووضع حلول للأزمة، إلا أنه لم تظهر أي حلول نهائية حتى الآن، كما لم تجد اللجنة جهة تتعامل معها بشكل فعّال.
وأوضح أن جهاز «إنفاذ القانون» استدعى اللجنة وشكّل لجنة أخرى وقدم تطمينات، لتبدأ أعمالها من الساعة الثامنة صباحًا حتى الحادية عشرة ليلًا، انطلاقًا من بلدية تاجوراء، واستمر العمل لمدة 10 أيام قبل أن يتوقف دون تحقيق نتائج تذكر.
وعود من وزارة الصناعة لم تتحول إلى حلول
وتطرق أبو عزة إلى الاجتماع مع وزارة الصناعة الاثنين الماضي، موضحًا أن الهدف كان استغلال الفرصة، وفق تعبيره، لـ«دق الحديد وهو ساخن» وتجنيب المواطن مزيدًا من الأزمات اليومية.
وقال إن الوزارة قدمت حلولًا ووعودًا، لكنها لم تتحول إلى واقع حتى الآن، مجددًا مطالبته بتدخل الدولة وتوفير مسؤول يمكن التفاهم معه لوضع معالجات حقيقية للأزمة.
خفض مخصصات الدقيق 50%
وأوضح أبو عزة أن المناطق خارج طرابلس كانت تتحصل، في الفترات التي لم تكن تشهد أزمات، على ما بين 3 و4 آلاف كيس من الدقيق، فيما كانت المخابز تحصل على 4 آلاف كيس.
وأضاف أن المخصصات خُفضت في أبريل بنسبة 50% بدلًا من معالجة الأزمة، مؤكدًا أن صاحب المخبز لا يملك «عصا موسى» لإيجاد الحلول بمفرده بعيدًا عن تدخل الدولة.

