46 عضوًا لا يرتهنون 9 ملايين ليبي.. الشاوش يكشف خطة بديلة لاتفاق «4+4»
ليبيا – أكد عضو لجنة «4+4» عبد الجليل الشاوش أنه دخل جولات الحوار بنية صادقة ولم يكن هدفه سوى الوطن، معربًا عن رضاه عما قدمه.
وأشار الشاوش، عبر برنامج «حوارية الليلة» على قناة «ليبيا الأحرار» التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد، إلى أنه حتى إذا رفضت مجموعة داخل المجلس تتولى توجيه مكتب الرئاسة، وصوّت 46 عضوًا على إقالة عضو، فإنه لا يرغب في الدفاع عن ذلك صراحة.
وأوضح أن هذه السيناريوهات نوقشت خلال جولات الحوار، ولم يُعلن رفض الاتفاق، مؤكدًا أن الأمم المتحدة ستلجأ إلى خطة بديلة مع انتهاء المدة، وأن ارتهان 9 ملايين ليبي بين مجلسين أو 46 عضوًا من مجلس الدولة أمر لن يستمر.
إسقاط العضوية ومخالفة اللائحة
وردًا على سؤال بشأن تسجيل 82 عضوًا في الجلسة ومشاركة 64 في التصويت، وصوت 44 منهم بنعم، بيّن الشاوش أن الجلسة كانت صحيحة النصاب، لكن التصويت تم بـ46 صوتًا مؤيدًا و9 أصوات معارضة، وهو ما يخالف اللائحة الداخلية، موضحًا أن الإقالة تتطلب الأغلبية المطلقة من إجمالي أعضاء المجلس البالغ عددهم 146 عضوًا، لا الأغلبية البسيطة.
واعتبر أن التجميد وإسقاط العضوية إجراء مخالف، مؤكدًا استمراره في الحوار والمضي قدمًا، وأضاف أنه عضو في مجلس الدولة ومنتخب من الشعب، ولن يقبل بأن يصادر 46 عضوًا حقه أو عضويته بالمخالفة أو «البلطجة».
توقيع الاتفاق وتحدي إثبات الخلل
وردًا على اتهامه بالتوقيع من دون تصويت المجلس على تسميته ممثلًا في الحوار، قال الشاوش إن الاتفاق يصب في صالح ليبيا والوطن، مذكرًا بتوقيعه السابق على الاتفاق المالي بصفته رئيس اللجنة المالية، الذي قال إن له أثرًا كبيرًا في الاقتصاد الليبي ومنع انهياره، رغم توقيعه بالمخالفة وتحمله تبعات ذلك.
وتحدى أي طرف أن يثبت وجود خلل واحد في اتفاق «4+4»، مشيرًا إلى أن عدد الموقعين عليه تجاوز 60 عضوًا، بينما يعزف آخرون عن حضور جلسات مكتب الرئاسة بسبب ارتهانه، بحسب قوله، لتيارات متشددة وشخصيات ترى نفسها على صواب دائمًا.
باشاغا والتوازنات المسلحة
وفي تعليقه على مقارنة موقفه بقرار تولية فتحي باشاغا رئاسة الحكومة سابقًا، أوضح الشاوش أن التشكيلات المسلحة على مستوى ليبيا بالكامل هي التي كانت تحدد الوضع في قضية باشاغا، لا مجلسا النواب والدولة، مشيرًا إلى أن التوازنات المسلحة هي التي رفضت ذلك الخيار والتغيير.
خطة بديلة وتجارب دولية
وكشف عن تجهيز خطة بديلة لا يمكن الإفصاح عنها حاليًا، موضحًا أن البعثة تستند فيها إلى تجارب دولية سابقة، وأن التكتم عليها يهدف إلى ضمان عدم تعطيل الحوار.
وردًا على التكهنات بأن الخطة قد تكون قرارًا من مجلس الأمن أو لجنة حوار جديدة من البعثة، أكد الشاوش أن القرار سيكون «بحديد ليبي» و«قرارًا من الليبيين».
وأكد أن ما أقدم عليه المجلس الأعلى للدولة لم يكن مفاجئًا لأعضاء لجنة الحوار، بل كان خطوة متوقعة.
الاتفاق مستمر والفرصة الأخيرة
وعن احتمال اكتفاء مجلس النواب بالبيانات والتوقيعات من دون عقد جلسة رسمية لتمرير الاتفاق، شدد الشاوش على أن الاتفاق مستمر وسيحظى بالدعم، سواء قبلت رئاسات المجالس أم لم تقبل، داعيًا إلى دعمه باعتباره الفرصة الأخيرة، ومعربًا عن أمله في أن تثبت الأيام صحة موقفه.

