حسن الصغير يرد على المنفي بشأن قانونية تغيير رئاسة مجلس النواب

الصغير يهاجم قراءة المنفي لدستورية تغيير رئاسة النواب

ليبيا – انتقد وكيل وزارة الخارجية الأسبق بالحكومة الليبية حسن الصغير موقف رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بشأن قانونية ودستورية ما يجري داخل مجلس النواب، معتبرًا أن حديثه يتجاهل، بحسب رأيه، الإطار القانوني النافذ المنظم لعمل المجلس.

انتقاد لموقف المنفي من مجلس النواب

وقال الصغير، في منشور عبر صفحته الشخصية على موقع «فيسبوك»، إن من «المخجل والمخزي»، وفق تعبيره، أن يتحدث المنفي عن قانونية ودستورية ما يدور في مجلس النواب، مستحضرًا مواقفه السابقة إبان عضويته في المؤتمر الوطني ثم مجلس الدولة، ومتهمًا إياه بأنه كان ضمن من قالوا بحل مجلس النواب استنادًا إلى حكم قضائي.

كما انتقد استناد المنفي إلى التعديل السادس للإعلان الدستوري، معتبرًا أن هذا التعديل لا يتضمن، بحسب قراءته، أي ذكر لمجلس النواب لا صراحة ولا ضمنًا، سواء من حيث المسمى أو الكيان.

القانون رقم 4 لسنة 2014 في صدارة رد الصغير

وأكد الصغير أن الساري قانونًا، من وجهة نظره، هو القانون رقم 4 لسنة 2014 الذي أقره مجلس النواب نفسه، مشيرًا إلى أنه لم يُنقض دستوريًا ولم تلغه السلطة التشريعية التي أصدرته، ولذلك يظل ملزمًا للمجلس وأعضائه وهيئة رئاسته وحجة في مواجهتهم جميعًا، وفق قوله.

وأضاف أن الدساتير والإعلانات الدستورية لا تُنفذ من تلقاء نفسها، بل من خلال قوانين ولوائح وقرارات، معتبرًا أن هذه التشريعات تظل موسومة بالشرعية والمشروعية ما لم تُلغ قضائيًا أو تشريعيًا.

ما جرى ليس إقالة بل إنشاء مركز قانوني جديد

ورأى الصغير أن ما جرى في مجلس النواب لا يمكن وصفه قانونيًا بالإقالة بالمسمى التقليدي، بل هو إقرار لدورة انتخابية لم تكن موجودة أساسًا في القانون رقم 4 لسنة 2014.

واعتبر أن هذا الإجراء أنشأ مركزًا قانونيًا جديدًا أصبحت بموجبه هيئة رئاسة مجلس النواب شاغرة ومطروحة للترشح أمام جميع أعضاء المجلس، بما في ذلك أعضاء هيئة الرئاسة الحالية.

وأضاف أن هذه الحالة تخضع، بحسب رأيه، للمعايير العامة للنصاب القانوني غير المنصوص عليها لا في الإعلان الدستوري ولا في القانون رقم 4 لسنة 2014.

المنفي يتمسك بمرجعية الإعلان الدستوري

ويُشار إلى أن رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي كان قد قال في تدوينة عبر منصة «إكس» إنه يؤمن بدولة القانون والمؤسسات والالتزام بالمرجعيات الحاكمة، وفي مقدمتها الإعلان الدستوري وتعديلاته، ولا سيما التعديل السادس والمادة 6 فقرة د بشأن النصاب الدستوري لإقالة رئيس مجلس النواب.

وأضاف المنفي أن أي تفسير أو نص قانون أو لائحة تخالف ما وصفه بسمو النص الدستوري لا يستقيم قانونًا ما لم يقدم رئيس مجلس النواب استقالته.

كما دعا أعضاء مجلس النواب إلى تقديم المصلحة العليا ووحدة المؤسسة على تنازع الشرعيات، والاحتكام إلى القضاء الدستوري والالتزام بالنصوص الدستورية.