تدهور المعيشة يزيد القلق والتوتر الأسري
ليبيا – حذر الأخصائي النفسي والمختص في تعديل السلوك خالد عطية من تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية في ليبيا وآثارها على الاستقرار النفسي والاجتماعي، معتبرًا أن الوعود بزيادة المرتبات لا تكفي لمعالجة الغلاء وتراجع القدرة الشرائية في دولة غنية بالنفط.
تراجع الرفاه المعيشي رغم الموارد النفطية
وقال عطية، في تصريحات لوكالة الأنباء الليبية «وال»، إن إمكانات ليبيا يفترض أن تسمح للمواطنين بالعيش في ظروف أفضل على الصعد الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والصحية والترفيهية، لكن الأسر تعاني، وفق وصفه، من ارتفاع الأعباء اليومية.
وحذر من اتساع المعاناة واقتراب مزيد من المواطنين من الفقر خلال السنوات المقبلة إذا استمر ارتفاع أسعار السلع الأساسية والأدوية والعلاج والرعاية الصحية الأولية.
انتقاد زيادة الرواتب دون معالجة سعر الدولار
ورأى عطية أن الوعود بزيادة المرتبات تبدو غير مجدية ما دام ارتفاع سعر الدولار واضطراب السوق والأسعار والتجارة دون معالجة، معتبرًا أن أي زيادة قد تتبعها زيادة في الأسعار فلا تنعكس على مستوى المعيشة.
اضطرابات القلق والتوتر وتماسك الأسرة
وأضاف أن الأوضاع المعيشية الصعبة تنعكس على نفسية الفرد وتماسك الأسرة واستقرارها، وقد تزيد القلق والتوتر والاضطرابات النفسية التي قال إن الليبيين يعانون من آثارها منذ عام 2011 دون معالجة كافية.
انتقادات للمسؤولين وتحذير من تفاقم الأزمة
وأشار إلى أنه سبق أن حذر من خطورة هذه المؤشرات دون استجابة، ووجه اتهامات للمسؤولين بتقديم مصالحهم الشخصية وجمع الأموال على احتياجات المجتمع، وفق تقييمه، محذرًا من معاناة أشد إذا لم تُعالج الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تناولها.

