افحيمة: الصراع داخل ليبيا أصبح صراع نفوذ دولي وإنهاء هذه المرحلة لن يتم الا بإجراء الانتخابات

ليبيا – أكد عضو مجلس النواب صالح افحيمة على أن الأزمة الراهنة بالبلاد أصبحت تزداد وتتطور، مشيراً إلى أنه كلما طال أمد الأزمة واستفحلت سيصعب على الجميع إيجاد حل جذري ومناسب لها.

افحيمة أشار خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج “نافذة على الوطن” الذي يذاع عبر قناة “ليبيا الوطن” أمس الجمعة وتابعتها صحيفة المرصد إلى أنهم يواجهون العديد من المشاكل في إصدار القوانين سواء حول الانتخابات البرلمانية أو قانون الإنتخابات الرئاسية.

وأوضح أن أهم هذه المشاكل والعوائق التي تواجه مجلس النواب هي اختلاف الآراء ووجهات النظر فهناك من يريد إجراء الاستفتاء قبل إصدار هذه القوانين لكي تكون متماشية مع الدستور الجديد وأطراف أخرى ترى استحالة إصدار قانون الاستفتاء وإجرائه في هذه المرحلة وتعتبر الدخول في إنتخابات مرحلة انتقاليه رابعه.

افحيمة قال إن مجلس النواب لن يستطيع حسم أمره في ضل هذه الظروف التي يعيشها جراء الإنقسام السياسي في ليبيا، لافتاً لقيام العديد من النواب بمفاوضة المجلس الرئاسي ليقدم حكومة وحدة وطنية جديدة يتم منحها الثقة داخل البرلمان من أجل توحيد المؤسسات وتحقيق الإستقرار.

وبيّن أنه في حال قدم الرئاسي حكومة وحدة وطنية جديدة سيتمكن مجلس النواب عقبها إصدار قانون الاستفتاء على الدستور وقانوني الإنتخابات البرلمانية والرئاسية وإنهاء هذه المرحلة التي لا نهاية لها إلا الانتخابات.

وعبر عن إستغرابه من تصريحات أحد أعضاء مجلس الدولة التي تفيد بأن مجلس النواب يعرقل العملية وعليه إيجاد الحل، مضيفاً :” أعضاء المؤتمر الوطني السابق حاولوا عام 2014 القفز من جديد على هذه الانتخابات وعلى السلطة والعودة للمشهد وإن كان بالقوة حتى لو تحدث البعض عن حكم محكمة هذا ما كان ليكون لولا وجود رغبات شخصية ومآرب للبقاء في المشهد والسلطة لأن تيار الإسلام السياسي بعينه خسر هذه الانتخابات”.

عضو مجلس النواب يرى أن الأطراف المحلية ضعيفة وغير قادرة على إتخاذ القرارات بدليل الإتفاق السياسي الذي أرغم الليبيين عليه مع علم الجميع بأنه من الناحية القانونية غير موجود خاصة بعد رفض المحاكم بكل أنحاء ليبيا أحكام القضايا المرفوعة ضد المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق لعدم وجود الصفة.

وأكد على أن دخولهم وتعاملهم مع الإتفاق السياسي تم بحكم الأمر الواقع، واصفاً تعاملهم مع مخرجاته كما يتم التعامل مع المتواجدين على الأرض بقوة السلاح بدون إي شرعية على حد قوله.

افحيمة تابع قائلاً :” بالتأكيد القرار خارجي لكننا نحاول بما نملك من الحد الأدنى من الممانعه ورفض بعض من يأتي من الخارج عندما نشعر أنه لا يسعى لمصلحة البلاد، الصراع أصبح صراع نفوذ دول داخل ليبيا كما تماشت مصالحها مع بعض الأطراف ودعمتها لذلك علينا محاولة التوافق فيما بيننا سواء في إطار قانوني أو الأمر الواقع”.

Shares