الشحومي: الاتفاق على الإنفاق الموحد قد يهدئ الانقسام مؤقتًا لكنه لا يكفي لإدارة المالية العامة
ليبيا – أكد أستاذ التمويل ومؤسس سوق المال الليبي سليمان الشحومي أن الاتفاق على الإنفاق الموحد يمثل في ظاهره محاولة جادة لاحتواء أحد أخطر ملفات الانقسام الليبي، وهو ملف الإنفاق العام وتوزيع موارده، مشيرًا إلى وجود دور كبير لكبير مستشاري الرئيس الأمريكي مسعد بولس في تقريب وجهات النظر ودفع الأطراف نحو تفاهم مؤقت يخفف حدة التنازع على المال العام.
تهدئة مؤقتة لا تكفي
وأوضح الشحومي، في تصريحات لصحيفة “اليوم السابع”، أن مجرد الإشراف على اتفاق بين أطراف متنازعة قد يحقق تهدئة مؤقتة، لكنه لا يكفي لإدارة المالية العامة على أسس سليمة.
دور المصرف المركزي
وشدد على أن الدور الحقيقي للمصرف المركزي، بوصفه حارسًا للاستقرار النقدي والمالي، يقتضي ربط أي توسع في الإنفاق بإطار شامل يضمن وضوح مصادر الإيرادات وتدفقها الكامل إلى القنوات الرسمية، مع تحديد سقوف الإنفاق وفق تقديرات متحفظة لأسعار النفط، وحماية الاحتياطيات الأجنبية من الاستنزاف، ومنع تمويل العجز بصورة مفرطة تؤدي إلى ضغوط تضخمية ونقدية، إلى جانب تعزيز الإفصاح والشفافية في إدارة المال العام.
الإنفاق التنموي والرقابة
وفي ختام تصريحاته، أكد الشحومي أن الحديث عن إنفاق تنموي لا يكفي وحده لطمأنة الرأي العام أو الأسواق، ما لم يقترن بإطار واضح يحدد الأولويات وآليات التنفيذ ومعايير التوزيع ووسائل الرقابة والتقييم.

