لينو: البعثة الأممية تريد حلًا توافقيًا بشأن القاعدة الدستورية في غياب التوافق

ليبيا – قال عضو مجلس النواب محمد لينو إن البعثة الأممية لم تلجأ لطريق الحل مباشرة، بل تريد حلًا توافقيًا في مكان لا وجود للتوافق، وهناك من يسعى لانتخابات رئاسية وبرلمانية معًا في آن واحد، وأطراف أخرى لديها تخوف من الانتخابات الرئاسية دون دستور، وهناك من يرى في شروط الترشح ألا تكون محددة ويترك الباب مفتوحًا.

لينو أشار خلال مداخلة عبر برنامج “نقاش” الذي يذاع على قناة “ليبيا روحها الوطن” الثلاثاء وتابعته صحيفة المرصد إلى أن هذا التباين في الآراء لا يحسمه إلا التصويت، بالتالي إن كانت البعثة مصرة على الحل النهائي فيجب أن يتم التصويت واحترام خارطة الطريق.

ولفت إلى أنه على البعثة إعادة النظر في تضمين خارطة الطريق ووضع ضوابط لكل الأطراف لاحترام خارطة الطريق، وغير ذلك يعتبر قفزًا في الهواء.

وأكد أنه كل مخرجات الـ 75 يجب أن تدستر داخل مجلس النواب لتضفي عليها الشرعية، وبالتالي المشكلة الحقيقية ما بين كل المقترحات المطروحة ليست في مجلس النواب صوت أم لا، بل المشكلة الأساسية ما مدى قبول المخرجات وإلزاميتها.

كما رأى أن عدم وجود مصالح مشتركة في استقرار ليبيا في الوقت الحالي ما بين الدول المؤثرة في المشهد الليبي هو ما يخلق الأزمة الحقيقية، وليست البعثة التي لا تملك أي سلطة على المجتمع الدولي.

 

س/ أطلعنا على رأيك حول تطلعاتك لجلسة ملتقى الحوار، هل تعتقد أنه سينتج عنها شيء؟

من المفترض مناقشة ما تم التوصل إليه من مقترحات لجنة التوافقات، وأنا كعضو في لجنة التوافقات، لم نتوصل لحل مرضٍ أو مقنع ليتم تدارسه، فقط تم عرض أربعة مقترحات حتى يتم الاتفاق عليها داخل الـ 75، وأشك أن نصل لنتيجة وخاصة بعد التغيرات التي طرأت على المشهد السياسي، لن نتوقع إضافة جديدة نحن لم نضع يدنا على الجرح.

 

س/ تشكيل لجان أخرى غير الـ 75 وتضاف للمشهد الآن، هل برأيك أنها من الممكن أن تسهل عمل لجنة الـ 75؟

لنتكلم بواقعية، الكل يبحث عن منطقة غير موجودة في الواقع، والكل يبحث عن مشاكل محددة انتخابات مباشرة أو غير مباشرة، متزامنة رئاسية أو برلمانية أم متتالية، ولا يوجد منطقة وسط بين هذا، إما مباشرة أو غير مباشرة، مهما تشكل من لجان سواء كانت من لجنة الـ 75 أو غيرها نفس المعضلة قائمة؛ لأن الكل لا يريد أن يضع يده على الجرح والأمور واضحة وصريحة.

 

س/ أين رأي الشارع من هذه المناطق.؟ إذا كانت الخيارات محدودة وهما نعم أو لا، ألا يتم الاستعانة بالشارع في هذا الموضوع؟

طبيعة الديمقراطية مغالبة، البعثة لم تلجأ لطريق الحل مباشرة بل تريد حلًا توافقيًا في مكان لا وجود للتوافق، وهناك من يسعى لانتخابات رئاسية وبرلمانية معًا في آن واحد، وهناك طرف لديه تخوف من الانتخابات الرئاسية دون دستور، وهناك من يرى في شروط الترشح ألا تكون محددة ويترك الباب مفتوحًا، وهناك من يرى أنه لا بد من شروط، هذه التباين في الآراء لا يحسمه إلا التصويت، إن كانت البعثة مصرة على الحل النهائي يجب أن تصوت وقبل كل هذا الكلام يجب أن نحترم خارطة الطريق.

البعثة تبحث في جزئيات وقاعدة دستورية وتتجاهل خارطة الطريق التي هي الأساس، ونحن نبحث في الجزء وتاركين الأساس، ماذا فعل المجلس الرئاسي في موضوع المصالحة الوطنية؟ وماذا فعل في توليه زمام الأمور في توليه القيادة العامة للقوات المسلحة؟ لم يفعل شيئًا، ماذا فعلت الحكومة من ترتيبات؟ وماذا حدث في المناصب السيادية؟ لم تحترم خارطة الطريق نأتي اليوم نمسك ف جزئية معينة ونتكلم عن القاعدة الدستورية وننسى الأساس، وهي خارطة الطريق، ما ضمانات قبول الأطراف المتصارعة بنتائج الحوار ومخرجاته؟ أي مخرجات ستخرج لن تحترم لأنه ليس هناك إلزام وإصرار دولي على تنفيذ خارطة الطريق.

يجب على البعثة أن تعيد النظر في تضمين خارطة الطريق ووضع ضوابط لكل الأطراف لاحترام هذه الخارطة، ما عدا ذلك نحن نقفز في الهواء.

 

س/ مناقشة قانون لتنفيذ الانتخابات تضمن شروط الترشح، هل تعتبر أن مجلس النواب من الممكن أن يصوت على هذا القانون ويتم إقراره حتى يساعد لجنة الـ 75 في اعتماد قاعدة دستورية؟

مجلس النواب أقر القانون فلا داعي للرجوع للـ 75، كل مخرجات الـ 75 يجب أن تدستر داخل مجلس النواب لتضفي عليها الشرعية، وبالتالي المشكلة الحقيقية ما بين كل المقترحات المطروحة ليست في مجلس النواب صوت أم لا، المشكلة الأساسية ما مدى قبول المخرجات وإلزاميتها.

المقترحات المطروحة الأربعة في لجنة المقترحات نرى تقاربًا في كل النقاط المطروحة فيه، ولكن الخلاف في نقطتين، الأولى انتخابات برلمانية ورئاسية متزامنة وهذه نقطة خلاف، وهناك طرف متخوف من هذا، وهناك خلاف على شروط الترشح وهذا صلب المشكلة.

المشكلة الليبية سياسية وليست قانونية، وضع القانون، فإن وضع لجنة الحوار غير قانوني وسيتم الطعن في كل مخرجاتها، ضروري أن تعتمد المخرجات من الجهة التشريعية، ما لم تعتمد من السلطة التشريعية، فإنها قابلة للطعن والشكوك حتى وإن عرضت على السلطة التشريعية، هناك أطراف تمثل الواقع هل ستقبل بالمخرجات أم لا ؟ هذا تحدي آخر.

 

س/ إذا كان هناك خلاف داخل مجلس النواب، ما الحل؟

مجلس النواب سيتم التصويت، ومتأكد إما بنعم أو لا، ولكن المشكلة تبقى في قبول النتائج حتى وان تم إضفاء الشرعية من مجلس النواب وصوت عليها هناك أطراف موجودة على الواقع، قد لا تلتزم بالمخرجات، وهذا التحدي الحقيقي، ويجب أن يكون هناك تسوية سياسية بين الأطراف التي على الأرض.

 

س/ نقطة جنيف والتوافقات والإيقاع السريع الذي حدث هناك، هناك من يعزو الموضوع لسببين أولهما هو هروب وليامز بوقتها بخطوات للأمام كلما تعقد الأمر. اليوم هناك من يتهم البعثة بعد ما أزاحت وليامز لأنها طرف فيما يجري في ليبيا وباتت تماطل في إنجاز خارطة الطريق وخاصة موضوع التوافقات الآن؟

موضوع جنيف وإنتاج السلطة التنفيذية، كان هناك أطراف متصارعة خرجت من الحرب، وكان هناك نوع من الوفاق وحددت تواريخ الانتخابات، وكانت هناك أشياء مشجعة، ولكن كل الأطراف التي خسرت أصبحت في جانب المعرقل ولم ينفذ من خارطة الطريق إلا الجزء الخاص بالسلطة التنفيذية، ولكن ما هي مهام المجلس الرئاسي في خارطة الطريق؟ هل تم احترامها؟ تبعية المؤسسة العسكرية للسلطة المدنية هل تم احترام هذا الكلام؟ نفذت الحكومة الالتزامات؟ هل مجلسا النواب والدولة التزما بالمناصب السيادية وفق المدد المحددة؟ هناك انتهاك واضح وصريح لخارطة الطريق.

الموضوع ليس بالبعثة الأممية، الأطراف الدولية المتداخلة في الشأن الليبي هي من تملك القرار، البعثة لا تملك شيئًا من هذا القرار، ونحن نتكلم عن قرار إلزامي يصدر عن مجلس الأمن ومن هو المتحكم بمجلس الأمن؟ الدول الخمسة. ما لم تكن إلزامية بتنفيذ المخرجات ما نديره هي عبث وقفز في الهواء.

عدم وجود مصالح مشتركة في استقرار ليبيا في الوقت الحالي ما بين الدول المؤثرة في المشهد الليبي هذا ما يخلق الأزمة الحقيقية، وليست البعثة التي لا تملك أي سلطة على المجتمع الدولي.

 

س/ ما الحل برأيك؟

يتم تسوية سياسية أو فتح مسار توافقي ما بين الأطراف الموجودة على الأرض، سواء في المنطقة الشرقية أو الغربية، وتكون تسويات حقيقية، ومن ثم نذهب للانتخابات لضمان قبول الأطراف بمخرجات الحوار. اجتماع الغد لا توجد حلول ولن نصل لتوافق أو انتخابات.

 

 

Shares