ليبيا – قال المحلل السياسي التركي يوسف كاتب اوغلو إنه يجب أن تكون الأمور واضحة ومؤتمر باريس لا يختلف عن برلين وغيره، مشيرًا إلى أن المؤتمرات التي تدعمها بعض الدول كفرنسا وألمانيا عبارة عن حق أريد به باطل، والمخططات هي استخدام الذرائع بحجة الحلول السياسية والديبلوماسية الليبية الليبية، ومحاولة إعادة إنتاج حفتر مرة أخرى وسحب القوة التي دحضت حفتر على الأرض ألا وهي القوات التركية ومساواتها بالمليشيات التي تعتبر مرتزقة.
أوغلو لفت خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “التناصح” التابعة للمفتي المعزول الغرياني أمس السبت وتابعته صحيفة المرصد إلى أن التركيز على هذا الموضوع لأنها قلبت الطاولة وغيرت موازين القوة على الساحة الليبية.
وتابع: “قضية مؤتمر باريس وبمخرجاته الأخيرة لا تختلف عن برلين، مطالبة القوات الأجنبية بالانسحاب من ليبيا او المرتزقة هذا أمر مطلوب ومرغوب وتركيا ترحب بذلك، لكن لا يمكن المساواة بين المرتزقة والمليشيات المسلحة غير الشرعية وبين القوات التركية التي جاءت بناء على حكومة شرعية معترف فيها أمميًا ودوليًا، وهي حكومة الوفاق سابقًا، والحكومة ما زالت تقول إن القوات التركية مرحب بها ومطلوبة ويجب أن تكون موجودة، بالتالي خلط الأوراق ديدن وهدف رئيس لهذه الدول (فرنسا إيطاليا ألمانيا وحتى روسيا)”.
وأكد على ضرورة عدم خلط المعايير فانسحاب المرتزقة والمليشيات والقوات المسلحة هي المطلب الأساس، أما القوات التركية هي موجودة بناء على دعوة رسمية والذي يحدد انسحاب القوات ومكوثها هي الجهات الشرعية الليبية والمصادر الشرعية الليبية، منوهًا إلى أن الحكومة الحالية للآن تتناغم مع تركيا أنها يجب أن تبقى؛ لأنه لا يكفي أن تكون صاحب حق بل يجب أن يكون لك القوة لتحمي الحق، ولولا التدخل التركي لكانت سقطت طرابلس منذ زمن بحسب قوله، فالقوة التركية الآن رادعة وليست عدم استقرار ولا مليشيات مرتزقة.
كما بيّن أن الرسالة واضحة وعلى الجميع ان يعلم بأن المؤتمرات الأوروبية لا يرجى منها نتائج إيجابية تطبق على الواقع، بل عبارة عن محاولة قدر الإمكان لإكساب حفتر والجماعات التابعة له مكاسب سياسية على الساحة الليبية، وخصوصًا إذا كانت الانتخابات على الأبواب والدستور.
وأفاد أن تركيا تدعم الدستور الليبي ووحدة ليبيا والحل السياسي، لكن يجب ألا يكون هناك إدراج وإعادة مجرم الحرب حفتر للساحة السياسة مرة أخرى وقوانين وأطر، مشيرًا إلى أن الغرب وبعض الدول كفرنسا يعرف أنها كانت داعمة لحفتر عسكريًا بداية الأحداث، وكيف كان هناك هروب لكثير من الخبراء العسكريين الفرنسيين بعد تدخل تركيا، لذلك هذه الدول لا يعول عليها ولا يهمها مصلحة الشعب الليبي، ولديها أجندات خاصة تريد أن تقيد ما حصل في تغيير موازين القوى بعد التعاون التركي مع حكومة الوحدة الوطنية.
وأوضح أن التمثيل التركي في هذه المؤتمرات يعبر عن عدم إعطاء الأولوية وأنها تعطى فقط لأصحاب الشرعية وهي الحكومة الشرعية التي تمثل الشعب الليبي.
وعن نسبة نجاح الذهاب للانتخابات قال: إن التحدي كبير للديمقراطية في ليبيا ومن المتوقع أن العملية السياسية بدأت تنضج بشكل واسع وكبير، بالأخص بعد الانتقال من حكومة الوفاق لحكومة الوحدة الوطنية. مشيرًا إلى أنه ما زالت هناك تحديات كبيرة من أهمها ضرورة مراعاة القوانين المتفق عليها.
أوغلو شدد على ضرورة أن يكون هناك تمثيل لكافة الأطياف وليس الانغلاق على طيف واحد وهذه هي الديمقراطية الحقيقية، معتبرًا أن هناك تمثيل واسع الطيف، ولكن لا مكان لوجود من تلطخت أيديهم بدماء الليبيين.

