الحجازي: الخلاف حول مبادرة بولس يتعلق بموازين النفوذ لا بالمناصب
ليبيا – اعتبر المحلل السياسي خالد الحجازي أن التباينات بشأن مبادرة مسعد بولس لا ترتبط بالمناصب بقدر ارتباطها بموازين القوة والنفوذ، مشيرًا إلى أن بقاء عبد الحميد الدبيبة رئيسًا للحكومة لا يعني بالضرورة احتفاظه بمركز الثقل السياسي إذا انتقلت صلاحيات ومكانة الدولة العليا إلى رئيس جديد يحظى بدعم سياسي وعسكري واسع.
إعادة رسم خريطة النفوذ
الحجازي، وفي حديث لموقع “إرم نيوز”، أوضح أن الدبيبة يدرك أن أي تسوية سياسية جديدة قد تعيد رسم خريطة النفوذ في ليبيا، وتنهي حالة الاحتكار السياسي التي استفاد منها خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن الترحيب بالمبادرة يعني ضمنيًا القبول بشريك قوي في السلطة، وهو ما قد لا يتوافق مع حسابات الدبيبة السياسية أو طموحاته المستقبلية.
موقف القيادة العامة
وأشار الحجازي إلى أن ترحيب القيادة العامة بالمبادرة يعكس قناعة بأن أي تسوية تفضي إلى سلطة موحدة وتنهي الانقسام قد تمثل خطوة نحو الاستقرار، خاصة إذا ضمنت مشاركة جميع الأطراف الرئيسية في إدارة المرحلة المقبلة.
وتساءل عما إذا كانت ليبيا تمتلك اليوم إرادة حقيقية للانتقال من مرحلة الصراع على السلطة إلى مرحلة بناء الدولة، بعيدًا عن الأشخاص والأسماء.
مطالب الليبيين
وأوضح الحجازي أن الليبيين لم يعودوا يبحثون عن انتصار طرف على آخر، بل عن سلطة موحدة ومؤسسات مستقرة وانتخابات تنهي المراحل الانتقالية التي استنزفت البلاد لأكثر من عقد ونصف.
معيار نجاح المبادرة
واختتم الحجازي بالتأكيد على أن نجاح أي مبادرة لن يُقاس بمن يتولى الرئاسة أو رئاسة الحكومة، بل بقدرتها على إنهاء الانقسام واستعادة السيادة الوطنية وفتح الطريق أمام دولة مستقرة تحفظ حقوق جميع الليبيين من دون إقصاء أو تهميش.

