ليبيا – وصفت عضو مجلس النواب ربيعة بوراس عودة الحديث عن الاستفتاء على الدستور بأنه حق يراد به باطل، والهدف منه استمرار العرقلة، وربما إلغاء الانتخابات وليس تأجيلها.
بوراس وفي تصريحات خاصة لصحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية أمس السبت قال: إن بعض الأطراف السياسية التي اغتالت الانتخابات بسبب تراجع حظوظها تحاول الآن توصيل رسالة، مفادها أن غياب القاعدة الدستورية المتوافق عليها هو ما أفشل الاستحقاق، وللأسف هم يملكون الإعلام، ولديهم جيوش إلكترونية تحرك وسائل التواصل الاجتماعي.
وتابعت ربيعة موضحة بالقول: “بالطبع الدستور مطلب صحي جماعي ولا خلاف على حاجتنا له، لكن الدعوة إليه الآن في ظل افتقار أرضية سياسية مستقرة لن تؤدي إلا إلى إنتاج وثيقة، أو اتفاق جديد يتنازع على شرعيته الليبيون، وفي خضم هذا التنازع سيتم تناسي الانتخابات”.
وفي هذا السياق، لفتت إلى رفض التكتل الاتحادي الوطني الفيدرالي في برقة، وكذا المكونات الثقافية من تبو وأمازيغ وطوارق لمسودة الدستور المُعدة، باعتبارها تتضمن مظالم تاريخية لهم، ولأنها لم تكتب بالتوافق معهم.
واعتبرت أن تفعيل دور الملتقى قد يكون بالفعل الحل الوحيد لإنقاذ المسار الانتخابي من محاولات من وصفتهم بـحزب الوضع الراهن، الساعيين للفوز دون منافسة أو اقتراع، وفي مقدمتهم مجلس الدولة الإستشاري والحكومة الراهنة، مدافعة عن دور البرلمان الذي قالت إن لبعض يحاول تحميله المسؤولية نظرًا لاضطلاعه بتشريع القوانين المنظمة للانتخابات.
ورأت أن تقرير المفوضية الوطنية المقدم لمجلس النواب لم يتحدث عن أي قصور تشريعي، بل تحدث فقط عن تزوير، ووجود ما يقرب من ربع مليون أجنبي ضمن سجل الناخبين، بالإضافة إلى وجود مرشحين مدانين بأحكام قضائية، وهي التحديات التي لم توضح المفوضية كيف سيتم علاجها قبل الموعد الجديد، الذي اقترحته لإجراء الانتخابات في 24 من الشهر الحالي.

