ليبيا – تطرق تقرير تقني لفوائد استخدام تطبيق اتصالات “ڤاست” المرتبطة بالأقمار الصناعية في ليبيا المسرعة في خطوات تحسين بنيتها التحتية وقدراتها التكنولوجية.
التقرير الذي نشره قسم الأخبار الإنجليزية في شركة “تي أس2 سبيس” البولندية لأنظمة الاتصالات وتابعته وترجمته صحيفة المرصد شدد على وجوب فهم فوائد هذا التطبيق في دولة تتطور بسرعة مثل ليبيا عبر تنفيذ محطات طرفية ذات بوابات نفاذ صغير نسبيا أو ما يعرف بتقنية “ڤاست”.
وتابع التقرير إن “ڤاست” ستمكن الليبيين لا سيما في المناطق النائية والريفية من الوصول السريع الموثوق إلى المعلومات ومشاركتها وتحسين أعمالهم بأمان عال نسبيا قياسا بتطبيقات أخرى وهو بالضبط ما يحتاجه الآن المعتمدون على الإنترنت لتسيير أمور أنشطتهم التجارية.
وأضاف التقرير إن ما يميز “ڤاست” أيضا توفيرها وصولا إلى الإنترنت لمستخدميها في مناطق ذات تغطية هواتف خلوية محدودة أو معدومة وعدم تقيدهم ببوابة نفاذ ما يعني أنه مثالي للمسافرين أو المحتاجين للشبكة العنكبوتية في المواقع البعيدة.
وبحسب التقرير يمتاز “ڤاست” بقلة التكلفة وسهولة التركيب والاستخدام والتفعيل ما يجعله خيارا رائعا للراغبين في ترقية وصولهم إلى الإنترنت في ليبيا مشيرا إلى أن هذا التطبيق سيغير من طريقة تفاعل الليبيين مع العالم ويمثل خطوة مهمة نحو تحديث البلاد.
وبالانتقال للفوائد الاقتصادية سيسمح “ڤاست” للشركات الليبية بالاستفادة من الفرص التي يوفرها الاقتصاد الرقمي والوصول إلى الأسواق العالمية والعملاء الجدد والمشاركة الفعالة في الاقتصاد العالمي والوصول إلى مصادر جديدة للدخل فضلا عن ميزات تعليمية مماثلة معززة لموارد التعليم.
وأضاف التقرير إن “ڤاست” ستكون مساعدة على تعزيز اقتصاد المعرفة في ليبيا وتمكين شركاتها من الحفاظ على قدرتها التنافسية في مشهد عالمي دائم التغير وخلق بنية تحتية لازمة لدعم الاقتصادية الرقمية المزدهرة والحوسبة السحابية المطلوبة لتبسيط العمليات وتقليل التكاليف.
وتابع التقرير إن الانعكاسات الإيجابية الأخرى لاستخدام “ڤاست” تتمثل في تحسين الخدمات المصرفية والتجارة الإلكترونية ما يساعد على تعزيز النشاط الاقتصادي وبناء مستقبل أفضل للبلاد فالأخيرة قد شهدت خلال السنوات الأخيرة زيادة كبيرة في طلب الوصول إلى الإنترنت بسبب النمو السكاني السريع.
ونبه التقرير لتحديات استخدام “ڤاست” الواجب مواجهتها لضمان التنفيذ الناجح للتطبيق في ليبيا والمتمثلة بالحصول على الموافقات والتراخيص الحكومية اللازمة للتشغيل فالشركات المشغلة مطالبة بتراخيص من السلطات الليبية والامتثال بجميع اللوائح ذات الصلة ما يجعل الأمر معقدا بأمد زمني طويل.
وتابع التقرير إن على المختصين التيقن من استيفاء الشبكة لجميع متطلباتها قبل منح الموافقة في وقت تمثل فيه التحدي الآخر في إيجاد مواقع مناسبة لوحدات المحطات الطرفية ذات بوابة النفاذ الصغيرة جدا الباحثة عن خط رؤية واضح للأقمار الصناعية لتعمل بشكل صحيح وهذا قد يكون صعب المنال في ليبيا.
وأرجع التقرير هذه الصعوبة لوعورة التضاريس وجبليتها في البلاد في وقت لا زالت فيه الأخيرة من دون إمدادات كهرباء غير موثوقة أو غير موجودة ما يعني وجوب الذهاب لاستكشاف خيارات الطاقة البديلة مثل الشمسية وتلك المرتبطة بالرياح.
وكشف التقرير عن إجراء السلطات الليبية مفاوضات حالية مع مزودي خدمات الأقمار الصناعية لتوسيع الوصول إلى الإنترنت في جميع أنحاء البلاد وسد الفجوة الرقمية بينها وبقية أجزاء العالم لأن ليبيا باتت مستعدة للانضمام إلى مجتمع الإنترنت العالمي من خلال “ڤاست”.
وبحسب التقرير لا يتمتع سوى 15% فقط من سكان البلاد بالقدرة على الوصول إلى الإنترنت في وقت يتمتع فيه نظرائهم في معظم الدول المتقدمة بنفاذ شبه شامل في حين ستتيح “ڤاست” للمستخدمين في المواقع البعيدة التخلص من مد الكابلات أو إنشاء البنية التحتية المادية المكلفة.
وأضاف التقرير إن الوصول إلى “ڤاست” يعني تحسين الوصول إلى المعلومات والتعليم والترفيه وما لذلك كله من تأثيرات إيجابية على تنمية الدولة مؤكدا إن هذا يندرج في سياق جهد إقليمي أكبر لزيادة لتوسيع نطاق الإنترنت في إفريقيا لأن كينيا ونيجيريا على سبيل المثال سبقت ليبيا في هذا المجال.
ترجمة المرصد – خاص

