ليبيا – أكد الناطق باسم بلدية الكفرة عبدالله سليمان أن البلدية تواجه صعوبات كبيرة في التعامل مع الأعداد المتزايدة من الوافدين السودانيين إلى المنطقة، موضحًا أن وتيرة التدفق انخفضت مؤخرًا بسبب طول المسافة، والسيطرة على منطقة المثلث، وتغير “قواعد اللعبة وقواعد الحرب في السودان”.
تعقيدات الإحصاء والتنقل السريع للأسر
سليمان أوضح في تصريح لقناة “ليبيا الأحرار” أن أعداد اللاجئين داخل الكفرة والمدن المجاورة كبيرة للغاية، ولا تتوفر إحصائية دقيقة لسرعة تحرك الأسر، فالبعض يصل إلى المدينة اليوم ويغادر بعد يومين نحو مناطق أخرى مثل زويتينة والبريقة، ما يجعل عملية الإحصاء معقدة وغير مستقرة.
ظروف إنسانية صعبة وغياب الوثائق
وأشار إلى أن كثيرًا من الأسر السودانية تصل في أوضاع إنسانية قاسية، دون أوراق ثبوتية أو حتى احتياجات أساسية، مبينًا أن شرط الحصول على شهادة صحية للمغادرة يزيد التحدي؛ لأن اللاجئين – على عكس السائحين أو الباحثين عن العمل – يقطعون الحدود وهم غير مستعدين لأي إجراءات رسمية.
ضوابط للتسجيل وتوزيع المساعدات
وبين سليمان أن الملف ليس عشوائيًا بالكامل، فـجهاز الهجرة غير الشرعية يمتلك منظومة تسجيل، كما تُسلَّم المعونات من أغطية ومراتب وفق ضوابط، وتُصرف الأغذية شهريًا، إضافة إلى تسجيل الحاصلين على الشهادات الصحية. لكن تبقى الأسر التي لا تطلب مساعدات أو لا تسعى لإصدار شهادة صحية خارج الإحصاءات الرسمية رغم وجودها بالمدينة.
إدارة الأزمة رغم الصعوبات
وختم بأن الكفرة تمكنت من إدارة هذا الملف خلال العامين الماضيين بفضل دعم المنظمات الإنسانية والحكومة الليبية والقيادة العامة وكتيبة سبل السلام وغيرها من الجهات التي ساهمت في صمود المنطقة أمام هذا التحدي المعقد.

